الأسهمالاقتصادية

إنتل تخفق في تهدئة المستثمرين.. الأسهم تهبط رغم نتائج فصلية أفضل من التوقعات

سجلت أسهم شركة إنتل تراجعًا حادًا بنسبة تتجاوز 16% يوم الجمعة، بعد أن أعلنت الشركة الأميركية لصناعة الرقائق توقعات مستقبلية مخيبة للآمال، وحذّرت من استمرار نقص الإمدادات، ما طغى على نتائجها الفصلية التي جاءت أفضل من توقعات السوق.

خلال مؤتمر الربع الرابع مع المحللين مساء الخميس، أكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن الشركة لن تتمكن من تلبية كامل الطلب على منتجاتها بسبب كفاءة الإنتاج المنخفضة، أو ما يُعرف بمعدل العائد التصنيعي (Yield). وقال تان: «نحن في رحلة تمتد لعدة سنوات. الأمر سيتطلب وقتًا وإصرارًا».

وتتوقع إنتل أن تتراوح إيرادات الربع الأول بين 11.7 و12.7 مليار دولار، مع تسجيل أرباح معدلة للسهم عند مستوى التعادل، وهو ما جاء أقل من توقعات مؤسسة LSEG التي كانت تشير إلى أرباح قدرها 5 سنتات للسهم وإيرادات بنحو 12.51 مليار دولار.

وعلى الرغم من هذا التحذير، كانت أسهم إنتل قد شهدت صعودًا لافتًا خلال العام الماضي، مدفوعة بآمال تعافي الشركة الأميركية بعد استثمارات ودعم من الحكومة الأميركية، فضلاً عن مشاركة «سوفت بنك» و«إنفيديا».

ومع ذلك، لا يزال نشاط إنتل في مجال التصنيع لحساب الغير (Foundry) يعاني من ضعف الأداء مقارنة بالمنافسين الذين يحققون أرباحًا ضخمة مستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات.

وكان المستثمرون يترقبون مؤشرات واضحة بشأن عملاء نشاط المسابك باعتباره المحرك المحتمل التالي لزخم السهم. وفي هذا السياق، صرح المدير المالي ديفيد زينسنر لشبكة CNBC أن الشركة تتوقع ظهور عملاء لتقنية الجيل التالي 14A خلال النصف الثاني من العام، لكن محللين في «آر بي سي كابيتال ماركتس» حذروا من أن «مساهمة إيرادية ذات مغزى» قد لا تتحقق قبل أواخر عام 2028.

كما أشار محللو «جيفريز» إلى أن «الحماس الحالي بشأن فرص إنتل قائم، لكن الطريق للمضي قدمًا لا يزال غامضًا، في ظل فقدان الحصص السوقية وغياب استراتيجية واضحة للذكاء الاصطناعي وضبابية فرص التصنيع والتغليف».

ورغم هذه النظرة المستقبلية المتحفظة، تمكنت إنتل من تحقيق نتائج مالية فاقت توقعات وول ستريت خلال الربع الرابع، مما يسلط الضوء على التناقض بين الأداء الفعلي للشركة وتوقعات المستثمرين بشأن مستقبلها في سوق أشبه بالمتغيرات الديناميكية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى