أوروبا وأمريكا تُعيد توجيه شحنات البنزين نحو آسيا وسط اضطرابات الشرق الأوسط

في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الناجمة عن الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران، تتجه شحنات البنزين الأوروبية والأمريكية نحو آسيا والمحيط الهادئ، حيث ارتفعت الأسعار بسبب تقلص المعروض من النفط والمنتجات النفطية.
وتسببت الحرب في تعطيل إمدادات النفط الخام والوقود من الشرق الأوسط إلى الأسواق الآسيوية، مما دفع المصافي في المنطقة إلى خفض إنتاجها، وأجبر موزعي الوقود على البحث عن مصادر بديلة، بما في ذلك الولايات المتحدة وشراء كميات إضافية من الوقود الروسي.
وأشارت بيانات تتبع السفن والتقارير التجارية إلى تحميل نحو ثلاث شحنات من البنزين الأسبوع الماضي، تبلغ مجتمعة حوالي 1.6 مليون برميل، متجهة من أوروبا إلى آسيا.
شركات كبرى مثل فيتول وتوتال إنرجيز قامت بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش الربح الأعلى في الأسواق الآسيوية، بينما امتنعت الشركتان عن التعليق على هذه العمليات.
وفي خطوة مماثلة، قامت شركة إكسون موبيل بحجز شحنات بنزين أمريكية متجهة إلى أستراليا، في ظل محاولة شركات الطاقة استغلال الطلب المتزايد على الوقود في المنطقة.
عادةً ما تركز أوروبا على تصدير البنزين إلى الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية وغرب إفريقيا، بينما تعتبر الأسواق شرقي قناة السويس وجهة ثانوية للشحنات.
وأوضح نيثين براكاش، محلل الطاقة لدى ريستاد إنرجي، أن “سلوك المصافي أصبح أكثر حذراً نتيجة الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. مع تزايد المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، تتراجع بعض المصافي عن تشغيل طاقاتها القصوى أو تلتزم بتقليص صادراتها”.
وأضاف أن انخفاض معدلات التكرير، حتى مع وجود مخزونات مطمئنة، قد يؤدي إلى تراجع العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.




