الاقتصادية

ألمانيا تقلّص سقف الطموح الاقتصادي.. نمو أضعف في 2026 وضغوط مستمرة على الصناعة

أعادت الحكومة الألمانية رسم ملامح توقعاتها للاقتصاد خلال عام 2026، بعد أن أعلنت وزارة الاقتصاد، الأربعاء، خفض تقديرها لمعدل النمو إلى 1%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1.3% صدرت في الخريف الماضي، في إشارة جديدة إلى استمرار الضغوط على أكبر اقتصاد في أوروبا.

ويأتي هذا التعديل بعد عام 2025 الذي كاد يشهد دخول ألمانيا في ركود للعام الثالث على التوالي، قبل أن تنجو بفارق ضئيل مسجلة نموًا محدودًا لم يتجاوز 0.2%، ما يضعها في موقع متأخر مقارنة بنظرائها من الاقتصادات الصناعية الكبرى.

وفي السياق ذاته، قدّر مجلس الخبراء الاقتصاديين المعروف بـ”حكماء الاقتصاد” نموًا يبلغ 0.9% في 2026، محذرًا من أن التعافي يظل هشًا، لا سيما في القطاعات الصناعية التي تواجه ضغوطًا من ارتفاع التكاليف وضعف الطلب العالمي.

وقالت المديرة التنفيذية لاتحاد الصناعة الألماني، تانغا غونر، إن أي انتعاش متوقع “سيبقى محدودًا ومعرّضًا للتقلبات”، بينما اعتبرت هيلينا ميلنيكوف، المديرة التنفيذية لغرفة الصناعة والتجارة الألمانية، أن وتيرة النمو “أبطأ بكثير مما يليق بمكانة ألمانيا كمركز اقتصادي عالمي”، واصفة التوقعات الحالية بأنها مخيبة للآمال.

وأرجعت الحكومة خفض التوقعات إلى أداء أضعف من المتوقع في النصف الثاني من عام 2025، ما أثقل بداية العام الجديد، إلى جانب بطء تنفيذ برامج الإنفاق الحكومي الموجهة لتحديث البنية التحتية، ودعم التحول المناخي، وتعزيز القدرات الدفاعية.

من جانبه، دعا وزير المالية لارس كلينغبايل إلى تسريع وتيرة تنفيذ الاستثمارات العامة، مؤكدًا أن “الصناديق الخاصة” الممولة بالديون تمثل رافعة أساسية لدفع عجلة النمو.

وتتوقع برلين أن تضيف الاستثمارات الحكومية نحو ثلثي نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مع استفادة مرتقبة بشكل خاص لقطاعي البناء والصناعات الدفاعية، في محاولة لتعويض ضعف الزخم في بقية القطاعات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى