الاقتصادية

ألفابت تتجه نحو ديون قياسية لتمويل طموحات الذكاء الاصطناعي

تستعد شركة “ألفابت”، الشركة الأم لـ”جوجل”، لجمع ما يصل إلى 20 مليار دولار من خلال طرح سندات بالدولار الأميركي، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تمويل توسعات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

ويعد هذا الرقم أعلى من التقديرات الأولية البالغة 15 مليار دولار، كما يشمل إصدارًا للسندات في سويسرا والمملكة المتحدة لأول مرة.

ويبرز من بين إصدارات ألفابت سند لأجل 100 عام، في خطوة نادرة منذ فورة شركات الإنترنت في أواخر التسعينيات، ما يعكس توسع الشركة غير المسبوق في الاقتراض لدعم خططها المستقبلية.

وقد أعلنت الشركة الأسبوع الماضي عن نيتها إنفاق نحو 185 مليار دولار كنفقات رأسمالية خلال 2026، أي أكثر من إجمالي ما أنفقته خلال السنوات الثلاث الماضية مجتمعة، بهدف تعزيز مراكز البيانات الحيوية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأكدت الشركة أن هذه الاستثمارات بدأت بالفعل في رفع الإيرادات، مع زيادة البحث عبر الإنترنت بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة.

ويأتي هذا التوسع ضمن اتجاه أوسع بين عمالقة التكنولوجيا، إذ تتوقع شركات مثل “أمازون”، و”ميتا”، و”مايكروسوفت” ضخ نحو 650 مليار دولار في 2026 في مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية، ما يفتح آفاقًا لإعادة تشكيل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وعزز الإقبال الكبير على سندات ألفابت هذا الاتجاه، إذ تجاوزت الطلبات 100 مليار دولار، مع سبع شرائح تشمل أطول إصدار يصل إلى عام 2066 بعلاوة 0.95 نقطة مئوية فوق سندات الخزانة الأميركية، مقارنة بـ1.2 نقطة مئوية في وقت سابق.

ويتوقع خبراء مثل “مورغان ستانلي” أن يقترض مزودو الحوسبة فائقة النطاق نحو 400 مليار دولار هذا العام، ارتفاعًا من 165 مليار دولار في 2025، ما قد يرفع حجم إصدارات الديون عالية الجودة إلى مستوى قياسي عند 2.25 تريليون دولار.

ومع ذلك، يحذر بعض استراتيجيي الائتمان من احتمال اتساع فروق العوائد مع هذه الإصدارات الضخمة، مشيرين إلى تشابه الوضع الحالي مع فترات سابقة شهدت زيادة حالات التعثر دون انهيار كامل لسوق الائتمان.

وكانت ألفابت قد لجأت لسوق السندات آخر مرة في نوفمبر الماضي، حيث جمعت 17.5 مليار دولار مع طرح سندات طويلة الأجل بلغت 50 عامًا، إلى جانب إصدار سندات أوروبية بقيمة 6.5 مليار يورو، في صفقة جذبت طلبات قياسية.

وتُظهر التقديرات أن الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية قد يصل إلى 3 تريليونات دولار بحلول عام 2029، في سباق يتنافس فيه عمالقة التكنولوجيا لتأمين مكانتهم في مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى