اقتصاد المغربالأخبار

أكثر من مجرد مكتب.. كيف تخلق مساحات العمل المشتركة في المغرب شبكات مهنية مستدامة؟

مع التحولات الرقمية المتسارعة على المستوى العالمي، أصبحت مساحات العمل المشتركة في المغرب أو “Coworking” خيارًا استراتيجيًا للشباب والمهنيين الطموحين الباحثين عن بيئة عمل مرنة ومبتكرة.

وفي المغرب، الذي يسعى لتبوؤ مكانة ريادية في الابتكار وريادة الأعمال، بدأ هذا النمط من العمل يكتسب شعبية متزايدة بين رواد الأعمال الشباب الباحثين عن بيئة ديناميكية تدعم الابتكار والتعاون.

تتميز مساحات العمل المشتركة بتصاميم عصرية تتيح وجود مساحات مفتوحة للعمل الجماعي، مكاتب خاصة، وغرف اجتماعات مجهزة بأحدث التقنيات، إلى جانب مرافق إضافية تعزز تجربة العمل مثل الإنترنت عالي السرعة وخدمات تقديم القهوة.

وتستهدف هذه المراكز بشكل رئيسي الطلاب ورواد الأعمال في بداية مسيرتهم، مع توفير خدمات مرنة تناسب مختلف الاحتياجات المهنية.

ويرى خبراء السوق أن العمل في مثل هذه المراكز يمثل خيارًا اقتصاديًا وعمليًا مقارنة باستئجار مكاتب تقليدية، خاصة للشباب وأصحاب المشاريع الناشئة، حيث تساعد هذه المراكز على خفض التكاليف وتحفيز الإنتاجية، مع إمكانية الوصول إلى بيئة عمل منظمة دون الالتزام الطويل الأمد بمكان محدد.

إضافة إلى ذلك، توفر المراكز التشاركية مساحة للتواصل وبناء الشبكات المهنية، إذ تتيح للأعضاء تبادل الخبرات، التعاون على مشاريع مشتركة، وتوسيع دائرة العلاقات المهنية.

وتنظم العديد من المراكز فعاليات للتواصل المهني والتشبيك، ما يعزز فرص التعاون وابتكار المشاريع المشتركة بين الأعضاء.

وقد أسهمت جائحة كوفيد-19 في تسريع انتشار مفهوم العمل عن بُعد، إلا أن التجربة أثبتت تحديات نفسية وتشغيلية للعديد من الأفراد، ما جعل العمل التشاركي بديلاً أكثر استدامة وملاءمة، يجمع بين مرونة العمل عن بُعد وفوائد التفاعل المباشر في بيئة عملية.

ورغم أن ثقافة العمل التشاركي في المغرب لا تزال في مراحلها المبكرة، فإن عدد المراكز تجاوز الخمسين مركزًا في المدن الكبرى، ما يعكس الاهتمام المتزايد من الشباب ورواد الأعمال بهذا النمط الحديث من العمل الذي يجمع بين الإنتاجية، الابتكار، وبناء الشبكات المهنية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى