أسواق الحبوب العالمية تنتعش بدعم من تراجع الدولار ومخاوف الطقس في أمريكا الجنوبية

سجلت أسواق الحبوب في بورصة شيكاغو مكاسب ملحوظة خلال تعاملات الأربعاء، مع توجه المستثمرين نحو شراء عقود الذرة وفول الصويا والقمح، في ظل مزيج من العوامل أبرزها ضعف الدولار الأمريكي وتزايد القلق بشأن تأثيرات الطقس القاسي على محاصيل أمريكا الجنوبية.
وجاء هذا التحرك بعدما استقر الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أعوام، ما عزز القدرة التنافسية للسلع الزراعية الأمريكية في الأسواق العالمية. ويرى محللون أن تراجع العملة الأمريكية يمنح الصادرات الزراعية دفعة إضافية، إذ تصبح أكثر جاذبية للمستوردين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى الأرجنتين، حيث تواجه المناطق الزراعية الرئيسية موجة من الطقس الحار والجاف تهدد إنتاج الذرة وفول الصويا. وتُعد البلاد من أكبر الموردين عالميًا لعلف وزيت الصويا، ومن بين أبرز مصدري الذرة، ما يجعل أي تراجع محتمل في الإنتاج محل متابعة دقيقة من المتعاملين.
ومع اقتراب موسم الزراعة من نهايته، تشير بيانات بورصة بوينس آيرس إلى أن معظم المساحات المستهدفة قد زُرعت بالفعل، ما يقلص هامش التعويض عن الأضرار المناخية في حال تأخر هطول الأمطار.
وعلى الجانب الآخر من العالم، يراقب المتعاملون تطورات الطقس البارد في مناطق زراعة القمح بالولايات المتحدة وروسيا، وسط مخاوف من أن تؤثر موجات الصقيع على جودة المحصول إذا لم يكن الغطاء الثلجي كافيًا لحمايته.
ورغم هذه المخاطر، لا تزال وفرة الإمدادات العالمية عاملًا ضاغطًا يمنع الأسعار من الاقتراب من الذروات التاريخية المسجلة في عام 2022.
وفي هذا السياق، رفعت شركة استشارات زراعية توقعاتها لصادرات القمح الروسي لموسم 2025/2026، في إشارة إلى استمرار تدفق المعروض من أكبر مصدر للقمح في العالم.
أداء العقود في ختام الجلسة:
الذرة تسليم مارس ارتفعت بنحو 1% لتسجل 4.30 دولارات للبوشل.
فول الصويا تسليم مارس صعد بنسبة 0.7% إلى 10.75 دولارات للبوشل.
القمح تسليم مارس قفز بأكثر من 2% ليصل إلى 5.36 دولارات للبوشل.
وتعكس هذه التحركات حالة من الترقب في الأسواق العالمية، حيث تتقاطع العوامل المناخية مع التطورات الاقتصادية والنقدية في رسم ملامح المرحلة المقبلة لأسعار الحبوب.




