اقتصاد المغربالأخبار

أستاذ مغربي يتوج بالجائزة الأولى قارياً في التعليم بفضل مشروع مبتكر لتدريس الرياضيات

بصم الأستاذ المغربي مسعود عريبة على إنجاز جديد في مجال الابتكار التربوي، بعدما حصد الجائزة الأولى ضمن الجوائز القارية للاتحاد الإفريقي للمدرسين لسنة 2026، خلال حفل احتضنته مدينة مبابان، عاصمة إسواتيني، اعترافاً بمشروع تعليمي يوظف المسرح والألعاب لتبسيط المفاهيم الرياضية لدى التلاميذ.

وجاء هذا التتويج في ختام المؤتمر الإفريقي حول تكوين المدرسين (PACTED 2026)، الذي يشكل فضاءً قارياً للاحتفاء بالكفاءات التعليمية المتميزة وتسليط الضوء على المبادرات الرامية إلى تطوير الممارسات التربوية والارتقاء بجودة التعليم في القارة الإفريقية.

ويشتغل الأستاذ عريبة بالمجموعة المدرسية ابن عاشر، التابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بتارودانت، حيث تمكن من لفت الأنظار من خلال مشروعه «Math Kids»، الذي يقدم تصوراً بيداغوجياً مختلفاً لتدريس الرياضيات، يقوم على تحويل الدروس إلى عروض مسرحية تفاعلية تجعل التعلم أكثر سهولة ومتعة.

واستطاع المشروع التميز بين مئات المبادرات المشاركة في المسابقة، التي تعتمد 17 معياراً لتقييم الأعمال المرشحة، بفضل مقاربته القائمة على التعلم باللعب والتفاعل، والموجهة إلى التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و13 سنة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح الأستاذ المغربي أن مشروع «Math Kids» يسعى إلى تغيير نظرة التلاميذ إلى الرياضيات، من خلال تقديمها في قالب ترفيهي يجعل استيعاب المفاهيم الرياضية أقرب إلى اللعب منه إلى اجتياز الاختبارات، مستفيداً من تقنيات المسرح لتبسيط المعارف وتحفيز المشاركة داخل الفصل الدراسي.

ويأتي هذا التتويج بعد مسار مهني يمتد على مدى 28 سنة في قطاع التعليم، أعرب خلاله عريبة عن اعتزازه بهذا الاعتراف القاري، معتبراً إياه تقديراً للمجهودات التي يبذلها المدرسون والمدرسات من أجل تحسين جودة التعلمات، خصوصاً في المؤسسات التعليمية بالمناطق القروية والنائية.

ولا يقتصر اشتغال الأستاذ على مادة الرياضيات، إذ عمل أيضاً على تكييف دروس «النشاط العلمي» في التعليم الابتدائي وتحويلها إلى ثلاث مسرحيات، تبلغ مدة كل واحدة منها 45 دقيقة، وصُممت لتناسب مستويين دراسيين، في تجربة تسعى إلى توظيف التعبير المسرحي في نقل المعرفة العلمية إلى المتعلمين بطريقة مبسطة.

ويرى عريبة أن المسرح المدرسي يتجاوز دوره الترفيهي ليصبح وسيلة تربوية قادرة على تعزيز التفاعل داخل الفصل، وتشجيع التلاميذ على المشاركة، وتنمية قدراتهم على الفهم والتعبير واستيعاب المفاهيم الدراسية.

وسبق للأستاذ المغربي أن نال جائزة ضمن دورة سنة 2024 من جوائز «Global Teacher Awards»، التي تحتفي سنوياً بالتميز في مجال التعليم على المستوى الدولي، وهو ما يعزز مساره في مجال الابتكار التربوي وتطوير أساليب التدريس.

ويعيد هذا الإنجاز تسليط الضوء على المبادرات التعليمية التي يقودها مدرسون مغاربة، من خلال تجارب ميدانية تسعى إلى تجاوز أساليب التلقين التقليدية، وتوظيف أدوات إبداعية تجعل المتعلم محور العملية التعليمية وتفتح آفاقاً جديدة لتحسين جودة التعلمات.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى