أحمد التويزي رئيساً جديداً لمجلس النواب بعد حصوله على 220 صوتاً

انتخب أحمد التويزي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، رئيساً جديداً لمجلس النواب، عقب حصوله على 220 صوتاً من أصل 369 صوتاً خلال عملية التصويت التي جرت اليوم الثلاثاء، متقدماً على منافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، الذي نال 59 صوتاً، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة 90 صوتاً.
ويصل التويزي إلى رئاسة المؤسسة التشريعية بعد مسار سياسي طويل امتد لأكثر من ثلاثة عقود، راكم خلاله تجارب في تدبير الشأن المحلي والجهوي، فضلاً عن توليه مسؤوليات داخل البرلمان وقيادته الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية 2021-2026.
وترتبط البدايات السياسية للرئيس الجديد لمجلس النواب بإقليم الحوز، وتحديداً بمدينة آيت أورير، التي تولى رئاسة مجلسها البلدي قبل انتقاله إلى مواقع أخرى في المشهدين الجهوي والوطني. وكان التويزي قد أوضح، في حوار صحفي سنة 2014، أنه دخل العمل السياسي سنة 1974 من بوابة حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، قبل أن ينتقل إلى الاتحاد الدستوري، ثم حزب الحركة الشعبية، وصولاً إلى حزب الأصالة والمعاصرة.
وشكل العمل الجماعي والجهوي محطة أساسية في مساره، إذ تولى رئاسة المجلس البلدي لآيت أورير قبيل انتخابات سنة 1992، قبل أن يلتحق بمجلس الجهة سنة 2003. وفي سنة 2011، انتُخب رئيساً لمجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز، وهو المنصب الذي عزز حضوره في تدبير الشأن الترابي.
وعلى المستوى البرلماني، تنقل التويزي بين مجلسي البرلمان، حيث سبق له أن شغل عضوية مجلس المستشارين وتولى مهام داخل مكتبه، قبل انتخابه نائباً برلمانياً عن دائرة الحوز بمجلس النواب. وخلال الولاية التشريعية المنتهية، تولى رئاسة الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، ما وضعه في صلب العمل التشريعي والتنسيق داخل فريق حزبه.
ولم يخل مساره البرلماني من محطات أثارت نقاشاً واسعاً، من بينها تصريحاته خلال اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب في أكتوبر 2025، حين تحدث عن «طحن الأوراق» في سياق مناقشة دعم الدقيق. وأثارت هذه التصريحات اعتراض الفيدرالية الوطنية للمطاحن، التي طالبت بتقديم أدلة على الاتهامات، قبل أن يوضح التويزي أن العبارة استُخدمت على سبيل المجاز، وأن حديثه كان يتعلق بمراقبة الدعم وكميات الإنتاج المصرح بها.
وبانتخابه على رأس مجلس النواب، يتولى التويزي مسؤولية تدبير أشغال المؤسسة التشريعية والإشراف على تنظيم جلساتها وأجهزتها، في مهمة تفرض عليه ضمان السير المنتظم للعمل البرلماني وتدبير العلاقة بين مكونات الأغلبية والمعارضة، بما يكفل احترام القواعد المنظمة للمؤسسة وأدوارها الدستورية.




