اقتصاد المغربالشركات

STROC Industrie تقلص أرباحها إلى 1.4 مليون درهم وسط تراجع حاد في النشاط

دخلت شركة STROC Industrie النصف الثاني من سنة 2026 في ظل أداء مالي متأثر بتراجع وتيرة تنفيذ المشاريع، بعدما انعكست الاضطرابات الدولية وتغير الجدولة الزمنية لعدد من العقود على مؤشرات النشاط خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.

وأظهرت النتائج المالية للشركة، التي صادق عليها مجلس إدارتها خلال اجتماعه المنعقد في 23 شتنبر برئاسة نبيل زيات، أن رقم المعاملات انخفض إلى 37.7 مليون درهم عند متم يونيو 2026، مقابل 142.2 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بتراجع بلغت نسبته 73.5 في المائة.

ولم يقتصر الانخفاض على رقم المعاملات، إذ تراجعت قيمة الإنتاج بدورها إلى 49.9 مليون درهم، مقارنة مع 139.8 مليون درهم المسجلة خلال النصف الأول من 2025.

ورغم هذا التراجع في حجم النشاط، تمكنت الشركة من الحفاظ على نتيجة استغلال إيجابية، بلغت 3.2 مليون درهم بنهاية يونيو الماضي، مقابل 31.5 مليون درهم قبل عام.

وانعكس انخفاض النشاط بشكل مباشر على النتيجة النهائية، حيث بلغت النتيجة المالية 0.6 مليون درهم، في حين سجلت النتيجة غير الجارية رصيداً سالباً قدره 1.5 مليون درهم.

وبناء على ذلك، أنهت STROC Industrie النصف الأول من سنة 2026 بصافي ربح بلغ 1.4 مليون درهم، مقابل 15.4 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وترى الشركة أن هذه النتائج تعكس بالأساس الظرفية التي أحاطت بتنفيذ مشاريعها خلال النصف الأول من السنة، في وقت واجهت فيه بيئة الأعمال عدداً من الضغوط الخارجية التي أثرت على سير بعض الأوراش.

وأوضحت STROC Industrie أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الاضطرابات التي طالت سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وارتفاع أسعار بعض المواد الأولية، شكلت عوامل ضغط على نشاطها خلال الفترة محل النتائج.

وأدت هذه الظروف، وفق الشركة، إلى تعليق مؤقت لبعض الأوراش وتأجيل عدد من المشاريع، فضلاً عن تمديد آجال تحصيل مستحقات بعض العملاء، وهو ما أثر على نسق النشاط والسيولة المرتبطة بتنفيذ العقود.

وتزامن ذلك مع عامل آخر يتعلق بالجدولة الزمنية للمشاريع، إذ أشارت الشركة إلى أنها كانت قد أنهت خلال سنة 2025 عدداً من الصفقات الرئيسية، بينما اتسم النصف الأول من 2026 بمرحلة انتقالية ركزت على عمليات التوريد والتحضير والتهيئة قبل الدخول في مراحل التنفيذ الفعلي لمشاريع جديدة.

وفي مواجهة هذا التراجع المؤقت في مؤشرات النشاط، تراهن الشركة على ارتفاع تدريجي في وتيرة تنفيذ المشاريع التي توجد حالياً في مراحل الإعداد أو الانطلاق، بما يسمح بتحسين مستويات النشاط خلال الفترات المقبلة.

وبالتوازي مع ذلك، تواصل STROC Industrie تنفيذ برنامج لإعادة الهيكلة، إلى جانب العمل على تنويع قاعدة عملائها، في محاولة لتعزيز مرونة نشاطها وتقليص تأثير التقلبات المرتبطة بدورات تنفيذ المشاريع.

وأكدت الإدارة أن هذه التدابير تندرج ضمن توجه يستهدف دعم استدامة النشاط وتحسين آفاق الشركة على المدى الطويل، بالتزامن مع انتقال محفظة المشاريع إلى مراحل جديدة من التنفيذ.

وبذلك، يعكس أداء النصف الأول من 2026 مرحلة انتقالية بالنسبة إلى STROC Industrie، اتسمت بانخفاض واضح في حجم الأعمال، في انتظار أن تساهم المشاريع الجديدة وتسارع وتيرة الإنجاز، إلى جانب إجراءات إعادة الهيكلة وتنويع العملاء، في استعادة نسق النشاط خلال المراحل المقبلة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى