الأخبارالاقتصادية

OpenAI تختار لندن لاحتضان أكبر مركز أبحاث لها خارج أمريكا

في خطوة تعكس تحوّلات خريطة الابتكار العالمي، أعلنت OpenAI عزمها توسيع حضورها في المملكة المتحدة عبر إنشاء أكبر مركز أبحاث لها خارج الولايات المتحدة، متخذة من London محورًا استراتيجيًا لتطوير الجيل الجديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويأتي القرار في سياق سباق دولي محموم لاستقطاب استثمارات الذكاء الاصطناعي، حيث تراهن الشركة المطوّرة لتقنية ChatGPT على البيئة الأكاديمية والعلمية البريطانية لتعزيز قدراتها البحثية، خاصة في مجالات النماذج اللغوية المتقدمة وأنظمة الذكاء الاصطناعي الآمن.

وقال Mark Chen، رئيس قسم الأبحاث بالشركة، إن المملكة المتحدة تمتلك “مزيجًا فريدًا من الكفاءات التقنية والجامعات الرائدة والمؤسسات البحثية ذات السمعة العالمية”، معتبرًا أن هذا التنوع العلمي يمنحها موقعًا متقدمًا في قطاع بات يشكل أولوية استراتيجية للحكومات والاقتصادات الكبرى.

من جهتها، اعتبرت وزيرة التكنولوجيا البريطانية Liz Kendall أن توسيع استثمارات الشركة في لندن يمثل “إشارة ثقة قوية” في الاقتصاد البريطاني، ويعزز مكانة البلاد كمركز عالمي للابتكار الرقمي. وأضافت أن هذه الخطوة ستدعم جهود الحكومة لتحويل المملكة المتحدة إلى قطب رئيسي في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي.

ورغم أهمية الإعلان، لم تكشف الشركة عن حجم الاستثمارات المرتقبة أو عدد الوظائف التي سيوفرها المركز الجديد. وكانت قد افتتحت أول مكتب لها في لندن سنة 2023، بينما يوجد مقرها الأوروبي في Dublin، ما يعكس توسعًا تدريجيًا لاستراتيجيتها في القارة الأوروبية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس إعادة تموضع للشركات التكنولوجية الكبرى في ضوء المنافسة المتزايدة بين العواصم العالمية لاستقطاب أبحاث الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه الرهانات الاقتصادية والأمنية المرتبطة بهذه التكنولوجيا الثورية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى