Consinav Atlantic تلوح بالقضاء ضد مرسى المغرب بعد خسائر بـ 46 مليون درهم بميناء الداخلة

أثارت شكاية حديثة تقدمت بها شركة Consinav Atlantic، المتخصصة في الإحصاء ومراقبة البضائع، ضجة كبيرة في الأوساط المهنية لميناء الداخلة، بعدما كشفت عن اختلالات جسيمة خلال تنفيذ صفقة خدمات تتعلق بمناولة منتجات سفن الصيد في أعالي البحار.
ووفق بلاغ صحفي للشركة ، فإن تنفيذ طلب العروض رقم DEPD/2025/06 تم في ظروف وصفت بـ”غير الملائمة”، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة وخسائر مالية تجاوزت 46 مليون درهم، مست عدة شركات من المتدخلين في القطاع، من شركات المناولة إلى المجهزين، مع تراكم التأخيرات وإلغاء رسو عدد من السفن.
وأوضحت الشركة أن المشاكل الرئيسية نشأت بسبب غياب الموارد البشرية واللوجستية الكافية، إضافة إلى تجاهل خصوصية فترة الذروة لتفريغ سفن الصيد المجمدة، مما انعكس على كفاءة عمليات التفريغ وعلى الالتزامات التعاقدية للمتعاملين.
واعتبرت Consinav Atlantic أن المسؤولية تقع على عاتق الإدارة الجهوية لمؤسسة مرسى المغرب بالعيون، مشيرة إلى أن غياب التنسيق المسبق وفرض التنفيذ الفوري للصفقة شكّل “خطأ تدبيرياً”، قد يدفع في المستقبل نحو تحويل عمليات التفريغ إلى موانئ أخرى، بما يضعف تنافسية ميناء الداخلة.
التداعيات الاقتصادية للأزمة تمتد إلى جهة الداخلة وادي الذهب التي تعتمد بشكل كبير على قطاع الصيد البحري، حيث يلوح في الأفق تهديد مناصب الشغل وتراجع ثقة المستثمرين، إضافة إلى التأثير على صورة الميناء كمحرك تنموي للمنطقة.
في رد فعلها، أعلنت الشركة احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء الإداري للمطالبة بالتعويض عن الخسائر، داعية إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، مع التأكيد على ضرورة تدخل السلطات المحلية لضمان احترام الالتزامات التعاقدية وإعادة استقرار المرفق. وفي الوقت نفسه، أشادت بالجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية لمعالجة الوضع.
هذه الأزمة تعيد إلى الواجهة حكامة تدبير الصفقات العمومية في الموانئ وضرورة التخطيط المسبق والتنسيق مع جميع الفاعلين، خصوصاً في قطاع حيوي يشكل عموداً اقتصادياً رئيسياً للجهة، وسط تصاعد المنافسة بين الموانئ الوطنية لاستقطاب أنشطة الصيد البحري والخدمات المرتبطة به.




