رفض مجلس النواب الأميركي خطة تمويل مؤقتة قبيل الإغلاق الحكومي المحتمل

في خطوة مفاجئة، رفض مجلس النواب الأميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون، خطة تمويل مؤقتة تم دعمها من قبل الرئيس المنتخب دونالد ترمب يوم الخميس، وذلك قبل أقل من 24 ساعة من موعد الإغلاق الحكومي المحتمل.
كان ترمب قد مارَس ضغطًا على المشرعين الجمهوريين للتخلي عن الاتفاق الثنائي الذي تم التوصل إليه سابقًا، وأصر على أن يقوم القادة الجمهوريون بإضافة بند يلغي أو يرفع سقف الدين الفيدرالي قبل توليه منصبه.
ومع ذلك، فشل مشروع القانون في اجتياز التصويت، حيث كان التصويت 235 ضد 174، مع انضمام أكثر من 30 نائبًا جمهوريًا إلى الأغلبية الديمقراطية في رفض حزمة الإنفاق التي كانت ستعلق أيضًا سقف الدين لمدة عامين.
قبل التصويت، وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الخطة بأنها “مضحكة”، مؤكدًا أن “الجمهوريين المتطرفين الذين يروجون لشعار (اجعلوا أميركا عظيمة مجددًا) يقودون البلاد نحو إغلاق حكومي”. كما أضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، أن الخطة “تشكل هبة للأثرياء”.
إذا لم يتخذ الكونغرس إجراءً في الوقت المناسب، سينتهي تمويل الحكومة في مساء يوم الجمعة. وكان من المتوقع أن تُحدد الخطة المدعومة من ترمب يوم 14 مارس كموعد نهائي جديد للتمويل.
من جانبه، أعرب رئيس لجنة الاعتمادات في مجلس النواب، توم كول، عن حيرته من تصويت المشرعين ضد مشروع قانون كان يهدف إلى “تمديد الحماية المهمة للشعب الأميركي”.
لكن آخرين من الجمهوريين انتقدوا الخطة قبل التصويت، معترضين على تمديد سقف الدين.
و في هذا السياق، صرح النائب الجمهوري تشيب روي، الذي يُعتبر من التيار المحافظ المتشدد في ولاية تكساس، قائلاً: “من الغباء أن تحتفل بتقليص حجم مشروع القانون بينما يزيد الدين بمقدار 5 تريليونات دولار، وهذا هو بالضبط ما يفعله الجمهوريون”.
خلال أيام الأربعاء والخميس، عقد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، عدة اجتماعات مع أعضاء آخرين من حزبه في محاولة لإيجاد حل وسط يقبله ترمب، بينما كانت الحكومة تقترب من موعد الإغلاق.
و في الوقت نفسه، وجه إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم ومستشار رئيسي لترمب، انتقادات حادة للاتفاق الذي أبرمه جونسون، عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أثار ذلك غضب أتباعه الذين دعوا إلى هزيمة أي مشرّع يدعم الاتفاق في الانتخابات المقبلة.
كان من المتوقع أن يكون تصويت الإنفاق هذا الأسبوع خاليًا من هذه الخلافات، حيث لم يرغب لا الجمهوريون ولا الديمقراطيون في مواجهة هذه القضايا قبل حلول العطلات.
ومع ذلك، تضمنت الخطة أكثر من 100 مليار دولار كمساعدات للكوارث، فضلاً عن زيادات في رواتب المشرّعين، وهو ما أغضب ماسك، الذي كان قد عينه ترمب لقيادة إدارة كفاءة الحكومة بهدف تقليص الإنفاق الحكومي.
وكان من المتوقع أن تُحل قضية سقف الدين في وقت لاحق من العام المقبل، إلا أن ترمب صرح يوم الخميس لقناة “إن بي سي نيوز” بأن إلغاء سقف الدين بشكل كامل سيكون “أذكى خطوة يمكن أن يتخذها المشرّعون”، مؤكدًا دعمه الكامل لهذه الفكرة.