قطاع التسويق عبر الهاتف في المغرب يخلق أكثر من 100 ألف فرصة عمل

يُسجل قطاع التسويق عبر الهاتف في المغرب نموًا ملحوظًا، حيث أصبح وجهة رئيسية للشركات العالمية التي تسعى إلى خفض التكاليف وتحسين كفاءة عملياتها.
وفقًا لتقرير صادر عن الاتحاد المغربي لمراكز الاتصال، يرجع هذا النجاح إلى مجموعة من العوامل التي جعلت من المملكة مركزًا استراتيجيًا في هذا القطاع.
من أبرز العوامل التي ساهمت في هذا التوسع توفر قوى عاملة شابة تتمتع بمهارات لغوية متميزة في اللغتين الفرنسية والإنجليزية، إضافة إلى التكاليف التشغيلية التنافسية.
وتوظف هذه المراكز أكثر من 100 ألف عامل، غالبهم من الشباب، مما يعكس الدور الحيوي لهذا القطاع في توفير فرص العمل والمساهمة في تقليص معدلات البطالة.
كما يُعتبر الموقع الجغرافي للمغرب، الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا، عاملاً محوريًا في جذب الشركات العالمية لتقديم خدمات التسويق عبر الهاتف.
ويؤكد التقرير أن المغرب يستضيف أكثر من 200 مركز اتصال، تقدم خدماتها بشكل رئيسي للأسواق الأوروبية والأمريكية.
كما يساهم قطاع التسويق عبر الهاتف في الاقتصاد المغربي بما يقارب 14 مليار درهم سنويًا، مع معدل نمو سنوي يصل إلى 10%.
ويعد هذا التقدم جزءًا من استراتيجية المغرب الهادفة إلى تعزيز مكانته كوجهة رائدة في مجال خدمات الـ”Outsourcing”، وهو ما يعزز جهود المملكة لتنويع اقتصادها وجذب الاستثمارات الأجنبية.
ومع تزايد هذا النمو، يبرز اهتمام الشركات الدولية بالاستفادة من المهارات اللغوية المتنوعة للعمال المغاربة، وقدرة المغرب على تلبية متطلبات الأسواق العالمية من حيث الجودة والكفاءة.
ومع ذلك، يرى الخبراء أن المغرب بحاجة إلى تعزيز بنيته التحتية الرقمية وتطوير بيئة العمل في القطاع لمواكبة التحديات المتزايدة في ظل الاعتماد المتسارع على تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة.
وتمثل هذه التطورات في قطاع التسويق عبر الهاتف ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي المتنامي في المغرب، مما يعكس التوجه المستمر للمملكة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات جديدة.