العملات

الدولار يترقب بيانات التضخم الأمريكية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

واصل الدولار الأمريكي تحركاته بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوع خلال تعاملات الجمعة، مستفيدا من ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 99.09، بعدما أنهى جلسة الخميس مرتفعا بنحو 0.4 في المائة.

وجاء صعود العملة الأمريكية في الجلسة السابقة مدعوما ببيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، بالتزامن مع تعافي أسعار الطاقة، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن استمرار الضغوط التضخمية وإمكانية تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سياسته النقدية.

وتحظى تحركات أسعار النفط باهتمام متزايد من جانب الأسواق، بعدما أدت التطورات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط إلى تعزيز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة ومسارات الشحن، ما انعكس على أسعار الخام وعوائد السندات ودعم الطلب على الدولار كأحد الأصول الرئيسية في أوقات ارتفاع المخاطر.

ويتجه خام برنت إلى تسجيل أكبر مكسب أسبوعي له منذ يوليو، مع ارتفاعه بنحو 10 في المائة خلال الأسبوع، في ظل التطورات العسكرية والأمنية في اليمن والبحر الأحمر.

وكان الخام قد صعد خلال جلسة الخميس إلى أعلى مستوى له منذ مايو، مقتربا من حاجز 110 دولارات للبرميل، قبل أن تتراجع الأسعار في تعاملات الجمعة.

وانخفض سعر خام برنت بنحو 2 في المائة إلى حوالي 105 دولارات للبرميل، مع اتجاه المستثمرين إلى جني بعض الأرباح بعد موجة الصعود القوية التي شهدها الخام خلال الأيام الماضية.

وفي سوق العملات، تحرك اليورو بشكل محدود أمام الدولار ليستقر قرب 1.161 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني إلى حوالي 1.352 دولار، بعدما كشفت بيانات اقتصادية عن نمو الاقتصاد البريطاني خلال يوليو بوتيرة فاقت توقعات الأسواق.

وتتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، التي تشكل إحدى آخر المؤشرات الاقتصادية المهمة التي سيعتمد عليها المستثمرون قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل.

وتتوقع الأسواق أن تكشف بيانات أغسطس عن تسارع التضخم، مدفوعا بشكل خاص بتعافي أسعار البنزين، وهو ما قد يؤثر في تقديرات المستثمرين بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي الأمريكي.

وارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 16 سبتمبر إلى نحو 70 في المائة، مقابل حوالي 60 في المائة قبل أسبوع، وفقا لتقديرات أداة «فِد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسواق السندات العالمية موجة جديدة من عمليات البيع، بعدما بدأ المستثمرون في تسعير احتمالات استمرار رفع أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى، الأمر الذي انعكس على عوائد السندات الحكومية.

واقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من مستوى 5 في المائة، وهو مستوى يحظى بمتابعة واسعة من المستثمرين، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن استمرار التضخم وارتفاع مستويات الدين الحكومي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى