اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

زيلينسكي يدعو إلى توسيع الشراكة مع المغرب وتعزيز التعاون بين الرباط وكييف

تتجه العلاقات المغربية الأوكرانية نحو مرحلة جديدة من التقارب، في ظل رغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون والارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أكثر شمولاً، تشمل قطاعات اقتصادية وتجارية ولوجستية إلى جانب التنسيق السياسي والدبلوماسي.

وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تطلع بلاده إلى إعطاء دفعة جديدة للعلاقات مع المغرب، مؤكداً اهتمام كييف بتطوير التعاون في المجالات التي تجمع مصالح مشتركة بين البلدين.

وجاء موقف الرئيس الأوكراني في رسالة جوابية وجهها إلى الملك محمد السادس، رداً على رسالة التهنئة التي بعث بها العاهل المغربي بمناسبة العيد الوطني لأوكرانيا. وعبّر زيلينسكي عن تقديره للملك، مشيداً بالتطور الذي شهدته العلاقات بين الرباط وكييف خلال السنوات الأخيرة، ومؤكداً رغبة بلاده في تعزيز هذا المسار.

من جانبه، كان الملك محمد السادس قد أكد حرص المغرب على مواصلة تطوير علاقاته مع أوكرانيا، مشدداً على أن التعاون بين البلدين يستند إلى الاحترام المتبادل والرغبة في بناء شراكات تخدم مصالح الشعبين.

ويأتي تجدد التأكيد على الرغبة في توسيع التعاون المغربي الأوكراني في سياق شهد خلال السنوات الأخيرة تطوراً في الاتصالات السياسية والاقتصادية بين البلدين، مع بروز مجالات جديدة يمكن أن تشكل أساساً لشراكة أكثر اتساعاً.

وعلى المستوى السياسي، برز ملف الصحراء المغربية كأحد عناصر التقارب بين الرباط وكييف، بعدما أعلنت أوكرانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا إلى المملكة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تنامي التنسيق السياسي بين الجانبين.

اقتصادياً، يكتسب المغرب أهمية خاصة بالنسبة لأوكرانيا بالنظر إلى موقعه الجغرافي وصلاته المتعددة بالأسواق الإفريقية، وهو ما يفتح المجال أمام تطوير التعاون في مجالات التجارة والنقل والخدمات اللوجستية.

وفي هذا الإطار، سبق للسفير الأوكراني لدى الرباط، سيرهي سايينكو، أن أشار إلى إمكانية الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمغرب كمنصة تساعد على إيصال الصادرات الأوكرانية، ولا سيما الحبوب، إلى عدد من الأسواق الإفريقية.

ويعكس هذا التوجه رغبة متبادلة في توسيع طبيعة العلاقات المغربية الأوكرانية، والانتقال بها من التركيز على الجوانب السياسية والدبلوماسية إلى بناء تعاون اقتصادي وتجاري ولوجستي أكثر اتساعاً، بما يعزز المصالح المشتركة ويمنح الشراكة الثنائية آفاقاً جديدة خلال المرحلة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى