الأخبارالاقتصادية

اليابان تصعّد لهجتها ضد موسكو بعد زيارة بوتين جزر الكوريل المتنازع عليها

صعّدت اليابان انتقاداتها تجاه روسيا بعد زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إحدى جزر الكوريل الجنوبية المتنازع عليها، في خطوة اعتبرتها طوكيو استفزازية من شأنها زيادة التوتر في العلاقات الثنائية وإحياء نزاع إقليمي يعود إلى نهاية الحرب العالمية الثانية.

وأعربت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن رفض حكومتها الشديد للزيارة، مؤكدة أن طوكيو سبق أن طلبت من موسكو عدم تنفيذها، إلا أن الرئيس الروسي مضى في خطته وزار جزيرة إيتوروب، المعروفة في اليابان باسم إيتوروفو، الواقعة في أقصى الشرق الروسي.

وقالت تاكايتشي للصحفيين في طوكيو إن الحكومة اليابانية وجهت إلى الجانب الروسي اعتراضات متكررة بشأن الزيارة، مشيرة إلى أن موسكو تجاهلت تلك المطالب وأتم بوتين زيارته إلى الجزيرة.

ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن رئيسة الوزراء اليابانية قولها إن طوكيو تعتبر الخطوة غير مقبولة، مؤكدة أن الزيارة تمثل إساءة لمشاعر الشعب الياباني.

ويعود الخلاف حول جزر الكوريل الجنوبية إلى أكثر من ثمانية عقود، بعدما سيطر الاتحاد السوفيتي على الجزر في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، بينما لا تزال اليابان تعتبرها أراضي تابعة لها وتطلق عليها اسم «الأقاليم الشمالية».

ويُعد النزاع الإقليمي أحد أبرز الملفات التي حالت دون إبرام معاهدة سلام رسمية بين اليابان وروسيا لإنهاء تداعيات الحرب العالمية الثانية، كما ظل يشكل نقطة توتر مستمرة في العلاقات بين البلدين.

وتأتي زيارة بوتين في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية اليابانية توتراً متزايداً، ما يجعل التحرك الروسي في الجزر المتنازع عليها أكثر حساسية بالنسبة إلى طوكيو، التي ترى في الزيارة تأكيداً روسياً على سيطرتها الفعلية على المنطقة.

ومن شأن التصعيد الجديد أن يزيد صعوبة استئناف الحوار السياسي بين موسكو وطوكيو بشأن النزاع الحدودي، خصوصاً في ظل تمسك كل طرف بموقفه التاريخي حيال السيادة على الجزر.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى