تعديل مرتقب في مؤشر التضخم الأمريكي.. خطوة قد تمنح الفيدرالي مساحة أكبر لخفض الفائدة

يستعد مكتب التحليلات الاقتصادية الأمريكي لإدخال تغييرات واسعة على طريقة احتساب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد المقياس الرئيسي للتضخم الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي في رسم سياسته النقدية، وسط توقعات بأن تؤدي المنهجية الجديدة إلى مراجعة بعض قراءات التضخم الأخيرة نحو الانخفاض.
وتأتي هذه الخطوة في مرحلة حساسة بالنسبة للبنك المركزي الأمريكي، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة بشأن كيفية التعامل مع ارتفاع الأسعار الناتج عن عدة عوامل متشابكة، من بينها تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتأثير الرسوم الجمركية، إضافة إلى الإنفاق الضخم المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقديرات عدد من الاقتصاديين، قد تؤدي التعديلات الجديدة إلى خفض قراءة التضخم الأساسي بنحو 0.2 نقطة مئوية، وهو ما قد يمنح الفيدرالي هامشًا أوسع للتحرك دون الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.
وقال “آلان ديتمايستر”، الخبير الاقتصادي لدى “يو بي إس”، إن التغييرات المرتقبة “ستجعل من الأسهل على الفيدرالي تجنب رفع أسعار الفائدة”، في ظل استمرار مراقبة صناع القرار لمسار التضخم خلال الفترة المقبلة.
ومن المقرر تطبيق المنهجية الجديدة اعتبارًا من شهر سبتمبر المقبل، مع اعتمادها بأثر رجعي يمتد إلى عام 2021، حيث ستشمل تعديلات في طريقة احتساب أسعار عدد من الخدمات، أبرزها خدمات إدارة المحافظ الاستثمارية، والبرمجيات، وملحقات الحاسوب، إلى جانب بعض الخدمات القانونية.
ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تؤثر على الصورة العامة لمسار التضخم الأمريكي، خصوصًا إذا ساهمت في إظهار تباطؤ أكبر في ضغوط الأسعار، ما قد يدعم توجهات أكثر مرونة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.




