اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يقترب من طرح أول دواء بالقنب الطبي وسط توسع المنتجات القانونية

يشهد قطاع القنب القانوني في المغرب مرحلة جديدة من التطور، مع اقتراب طرح أول دواء يحتوي على مستخلصات القنب الطبي، في وقت تتواصل فيه وتيرة تسجيل وتسويق المنتجات المعتمدة على هذه النبتة، خاصة في مجالات التجميل والمكملات الغذائية.

ورغم حصول أول دواء قائم على مستخلصات القنب الطبي على ترخيص التسويق من الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، فإنه لم يصبح متاحاً بعد داخل الصيدليات، إذ تواصل الشركة المنتجة استكمال الإجراءات التنظيمية والإدارية اللازمة قبل إطلاقه رسمياً لفائدة المرضى. كما يجري حالياً استكمال مسطرة تسجيل دواء ثانٍ من الفئة نفسها.

وفي المقابل، يواصل سوق القنب القانوني توسيع حضوره داخل المملكة، بعدما بلغ عدد المنتجات المرخصة والمتداولة 161 منتجاً إلى حدود منتصف يوليوز 2026، غير أن هذه المنتجات لا تندرج ضمن فئة الأدوية، بل تشمل استعمالات استهلاكية مختلفة.

وتتوزع المنتجات المسجلة بين 73 منتجاً للتجميل، و71 مكملاً غذائياً يحتوي على مادة الكانابيديول (CBD)، إضافة إلى 17 منتجاً غذائياً، تتكون في معظمها من أعشاب مخصصة لتحضير المشروبات.

وتوضح هذه المعطيات طبيعة السوق الحالية، بعدما أثار الإعلان السابق عن تسجيل أكثر من 140 منتجاً يعتمد على القنب اعتقاداً لدى البعض بأن الأمر يتعلق بأدوية، في حين أن المنتجات المسجلة تقتصر على مستحضرات التجميل والمكملات الغذائية والمنتجات الغذائية، دون أن تشمل أدوية متوفرة حالياً داخل الصيدليات.

ويخضع تصنيع وتسويق الأدوية المحتوية على مستخلصات القنب لإطار قانوني صارم، إذ لا يسمح بإنتاجها إلا داخل مؤسسات صيدلانية مرخص لها، وبعد الحصول على التراخيص اللازمة من الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، على أن يتم توزيعها حصرياً عبر الصيدليات فور استكمال جميع مراحل الترخيص والتسويق.

ويعكس هذا المسار انتقال المغرب تدريجياً نحو تطوير الاستخدامات الطبية المنظمة للقنب، بالتوازي مع اتساع قاعدة المنتجات القانونية الموجهة للاستهلاك، في انتظار دخول أول دواء معتمد إلى السوق، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام القطاعين الصحي والصيدلاني داخل المملكة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى