الاقتصادية

قرغيزستان تبحث عن بدائل لتأمين إمدادات الوقود وسط تراجع صادرات روسيا النفطية

تسعى قرغيزستان إلى احتواء أزمة نقص الوقود التي تواجهها السوق المحلية، عبر إجراء محادثات مع روسيا بشأن ضمان استمرار الإمدادات، في وقت تشهد فيه موسكو ضغوطاً على قدرتها التصديرية لبعض المنتجات النفطية بسبب تراجع الإنتاج.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن نائب رئيس الوزراء القرغيزي دانييار أمانجيلدييف أن بلاده تجري مفاوضات مع الجانب الروسي بهدف تأمين احتياجاتها من الوقود، خاصة في ظل اعتمادها الكبير على الواردات الروسية لتلبية الطلب الداخلي.

وتعتمد قرغيزستان بشكل أساسي على روسيا كمصدر للطاقة، إذ توفر موسكو عادة أكثر من 90% من احتياجات البلاد من البنزين، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات الروسية ينعكس بشكل مباشر على السوق القرغيزية.

وتواجه روسيا منذ نهاية شهر مايو الماضي نقصاً نسبياً في بعض أنواع الوقود، نتيجة انخفاض مستويات الإنتاج بعد تعرض عدد من منشآت تكرير النفط لأضرار جراء الهجمات الأوكرانية، الأمر الذي أثر على حجم الصادرات المتاحة.

ولتجنب تفاقم الأزمة وضمان استقرار السوق المحلية، اتخذت الحكومة القرغيزية سلسلة إجراءات احترازية، من بينها فرض حظر مفتوح المدة على تصدير المنتجات النفطية خلال يوليو، إلى جانب توقيع اتفاقيات لاستيراد الديزل ووقود الطائرات من بيلاروسيا والصين.

كما لجأت بيشكيك إلى طلب دعم من دول مجاورة بهدف الحصول على شحنات إضافية من الوقود، في محاولة لتعويض أي نقص محتمل والحفاظ على انتظام الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وتعكس هذه التطورات هشاشة اعتماد بعض دول آسيا الوسطى على مصدر واحد للطاقة، في وقت تدفع فيه الاضطرابات الجيوسياسية والعقوبات وتحديات الإنتاج الدول المستوردة إلى البحث عن بدائل أكثر تنوعاً لتأمين احتياجاتها من الوقود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى