العملات

اليورو يتراجع إلى أدنى مستوياته في شهر مع صعود الدولار وترقب قرار الفيدرالي

واصل اليورو خسائره في الأسواق العالمية خلال تعاملات الثلاثاء، متراجعًا إلى أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع أمام الدولار الأمريكي، في ظل تزايد الإقبال على العملة الأمريكية باعتبارها الملاذ الأكثر جاذبية، بينما يترقب المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وما قد يحمله من مؤشرات بشأن مستقبل السياسة النقدية.

وسجلت العملة الأوروبية الموحدة انخفاضًا طفيفًا إلى نحو 1.1361 دولار، بعدما افتتحت التداولات بالقرب من 1.1367 دولار، في حين لامست خلال الجلسة مستوى 1.1380 دولار. ويأتي هذا التراجع بعد سلسلة من الخسائر المتواصلة امتدت لأربعة أيام، وسط ضغوط متزايدة من قوة الدولار.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار تحقيق المكاسب، مرتفعًا إلى حوالي 101.55 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أربعة أسابيع، مدفوعًا باستمرار الطلب على العملة الأمريكية رغم تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن المستثمرين يفضلون الاحتفاظ بالدولار قبيل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي، في ظل توقعات بأن يحافظ البنك المركزي الأمريكي على نهجه المتشدد في مكافحة التضخم، مع الإبقاء على احتمالات تشديد السياسة النقدية إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت ذاته، ساهم الانخفاض المتواصل في أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية على الاقتصادات الأوروبية، وهو ما عزز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يتريث في اتخاذ أي خطوات إضافية لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعاته المقبلة.

وتراجعت أسعار النفط بنحو 3% خلال تعاملات الثلاثاء، لتوسع خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي وتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما هدأت المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية إثر تراجع التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز.

ويعتقد متابعون للأسواق أن استمرار انخفاض أسعار الطاقة قد يمنح البنك المركزي الأوروبي هامشًا أكبر للإبقاء على سياسته الحالية، خاصة إذا واصلت معدلات التضخم مسارها النزولي، في حين سيظل أداء اليورو خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بقرارات البنوك المركزية الكبرى، وتطورات الاقتصاد العالمي، ومدى استمرار قوة الدولار في أسواق الصرف.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى