أونكتاد يحذر من تراجع الاستثمارات الأجنبية العالمية في 2026

تواجه حركة الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً احتمالات تباطؤ خلال عام 2026، مع تصاعد حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية، وعلى رأسها تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وفق تحذيرات صادرة عن مسؤول اقتصادي في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”.
وقال أشرف عبد العال، كبير الاقتصاديين في أونكتاد، في مقابلة مع “الشرق بلومبرج”، إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر سجلت نمواً بنسبة 6% خلال عام 2025، لتبلغ نحو 1.6 تريليون دولار، إلا أن هذا الارتفاع لم يكن متوازناً، حيث اختلفت وتيرته بشكل كبير بين الاقتصادات المتقدمة والنامية.
وأوضح عبد العال أن الدول المتقدمة شهدت زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت نحو 11% خلال العام الماضي، في حين اقتصرت الزيادة في الاقتصادات النامية على حوالي 2% فقط، ما يعكس استمرار التفاوت في قدرة الدول على جذب رؤوس الأموال العالمية.
وأشار إلى أن خريطة الاستثمار العالمي تشهد تحولاً متسارعاً نحو القطاعات التكنولوجية، خاصة المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، موضحاً أن ما يقارب نصف الاستثمارات الجديدة عالمياً توجهت إلى مشاريع تشمل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وأضاف أن هذا التركّز المتزايد للاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بين الدول والمناطق، خصوصاً مع تفاوت قدراتها على استقطاب الشركات الكبرى وتطوير البنية الرقمية اللازمة للاستفادة من موجة التحول التكنولوجي.




