رقمنة المحافظة العقارية تتوسع لتسهيل الولوج إلى الوثائق وتقليص آجال الخدمات

تواصل الحكومة تسريع ورش التحول الرقمي داخل الإدارة العمومية، عبر توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية واعتماد حلول تقنية تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتقريب المرافق العمومية من المواطنين، حيث بات قطاع المحافظة العقارية من بين المجالات التي تشهد تحولا متزايدا في طريقة تقديم خدماتها للمرتفقين.
وفي هذا الإطار، كشفت الحكومة عن مواصلة تنفيذ برنامج رقمنة خدمات الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، بهدف تحسين جودة الاستقبال، وتسهيل الحصول على الوثائق العقارية، وتقليص آجال معالجة الطلبات، بما ينسجم مع توجهات تحديث الإدارة وتعزيز فعاليتها.
وأوضح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الوكالة اعتمدت منذ ماي 2020 منظومة رقمية متكاملة تمكن المواطنين والمهنيين من طلب مجموعة من الوثائق العقارية إلكترونيا، من بينها شواهد الملكية والتصاميم العقارية وجداول المساحة، مع توفير إمكانية تتبع مراحل معالجة الطلبات وأداء الرسوم عن بعد.
وأكد الوزير، في جواب كتابي على سؤال برلماني تقدم به المستشاران المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه، أن هذه الخدمات الرقمية ساهمت في الحد من تنقل المرتفقين إلى مقرات المحافظات العقارية، كما مكنت من تحسين تدبير الملفات وتسريع عملية تقديم عدد من الوثائق المطلوبة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المصالح المركزية للوكالة تواكب مختلف الطلبات المعالجة عبر النظام المعلوماتي المعتمد، وتتدخل لمعالجة الصعوبات التقنية أو الإدارية التي قد تعترض بعض الملفات، مع الحرص على تحيين المعطيات العقارية وتمكين أصحاب الطلبات من الوثائق في أقرب وقت ممكن.
وبخصوص بعض حالات التأخر التي يتم تسجيلها أحيانا، أوضح البواري أنها تبقى محدودة واستثنائية، وترتبط غالبا بملفات ذات طبيعة معقدة، خصوصا العقارات المملوكة على الشياع، التي تتطلب عمليات دقيقة للتحقق من المعطيات وتحيين أنصبة الملاك، خاصة عند وجود نزاعات أو اختلافات تستوجب تدقيقا إضافيا.
وشدد الوزير على أن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية تواصل تطوير خدماتها الرقمية وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، باعتبار أن الرقمنة أصبحت رافعة أساسية لتعزيز الأمن القانوني للعقار، وتحسين مناخ الاستثمار، وتخفيف الضغط على المصالح الإدارية.
ويأتي هذا التوضيح الحكومي عقب إثارة عدد من البرلمانيين للصعوبات التي ما زال يواجهها بعض المرتفقين في استخراج شواهد الملكية المتعلقة ببعض الرسوم العقارية المشاعة عبر المنصة الإلكترونية، مطالبين بتسريع تعميم الخدمات الرقمية وضمان تحيين السجلات العقارية بشكل مستمر وفعال.




