الدولار يتراجع مع انحسار التوترات الجيوسياسية وترقب قرارات البنوك المركزية

استهل الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع على انخفاض أمام معظم العملات الرئيسية، بعدما عززت مؤشرات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران شهية المستثمرين للمخاطرة، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بشكل ملحوظ، وسط ترقب واسع لاجتماعات مرتقبة لعدد من البنوك المركزية العالمية.
وسجلت العملة الأمريكية خسائر أمام الين الياباني، لتتراجع بنحو 0.2% إلى 163.585 ين، في أكبر انخفاض يومي لها منذ العاشر من يوليو، بينما ارتفع اليورو بالنسبة نفسها إلى 1.1397 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3353 دولار.
وجاء هذا الأداء بعدما هبطت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، إذ انخفض خام برنت بنحو 4.7% إلى 92.19 دولاراً للبرميل، عقب إعلان الولايات المتحدة تعليق عملياتها الجوية ضد إيران، في خطوة اعتبرتها الأسواق مؤشراً على تراجع احتمالات اتساع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.
وتزامن ذلك مع تصريحات لمسؤول إيراني أفاد فيها بأن طهران ستلتزم بوقف هجماتها ما دامت واشنطن تمتنع عن تنفيذ ضربات جديدة، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تقودها الصين لإعادة إطلاق مسار المفاوضات الرامي إلى احتواء الأزمة.
ويرى محللون في بنك ويستباك أن تحسن معنويات الأسواق يعود إلى تزايد الآمال بإحياء قنوات الحوار، إلى جانب استمرار تدفقات صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط، وهو ما خفف المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن تعليق الضربات الأمريكية منح الأسواق دفعة إيجابية، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب لأي تطورات قد تعيد التقلبات إلى الأسواق.
وفي سوق العملات، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3% إلى 0.5802 دولار، فيما زاد الدولار الأسترالي بنحو 0.2% ليصل إلى 0.6997 دولار.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.25% إلى 101.23 نقطة، مع توجه أنظار المستثمرين إلى أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية، وفي مقدمتها اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي قد يرسم ملامح السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة ويحدد اتجاهات أسواق العملات العالمية.




