اليورو يستعيد توازنه أمام الدولار وسط ترقب مؤشرات الاقتصاد الأوروبي

سجل اليورو ارتفاعًا في تعاملات الجمعة بالأسواق العالمية، محاولًا تعويض جزء من خسائره الأخيرة أمام الدولار الأمريكي، بعدما بلغ أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع، مدعومًا بعودة الطلب على العملة الموحدة من مستويات سعرية منخفضة، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات اقتصادية جديدة حول أداء القطاعات الرئيسية في منطقة اليورو خلال شهر يوليوز.
وجاء تحسن اليورو بعد قرار البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حيث حافظ على معدل الفائدة الرئيسي عند 2.40%، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2025، مع الإبقاء على إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية لتشديد السياسة النقدية إذا تطلبت التطورات الاقتصادية ذلك خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
وسجل سعر صرف اليورو مقابل الدولار ارتفاعًا بنسبة تقارب 0.15% ليصل إلى مستوى 1.1388 دولار، بعدما افتتح تداولات اليوم عند نحو 1.1373 دولار، فيما لامس أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.1371 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات الخميس على تراجع بنحو 0.3% أمام الدولار، مسجلة خامس خسارة لها خلال آخر ست جلسات، بعدما هبطت إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 1.1364 دولار، تحت ضغط تصاعد المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما عزز الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.
وخلال اجتماعه الأخير، قرر البنك المركزي الأوروبي الحفاظ على سياسته النقدية الحالية، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، مؤكدًا أن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة لم تتضح بشكل كامل بعد، خصوصًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
وأشار البنك إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يعيد الضغط على مستويات التضخم، موضحًا أن المخاطر التضخمية لا تزال تميل نحو الارتفاع إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، مع استمرار متابعة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
من جهتها، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن القرارات المستقبلية بشأن أسعار الفائدة ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية المتاحة وبشكل تدريجي من اجتماع إلى آخر، مشددة على أن المؤسسة النقدية لن تقدم التزامات مسبقة بشأن مسار السياسة النقدية.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى المؤشرات الاقتصادية المرتقبة في منطقة اليورو، خاصة بيانات النشاط الصناعي والخدمات، بحثًا عن إشارات جديدة حول قوة الاقتصاد الأوروبي ومدى إمكانية تغيير توجهات البنك المركزي خلال الأشهر المقبلة.




