الاقتصادية

روسيا تستهدف رفع صادرات الديزل إلى 3.5 ملايين طن شهرياً وسط انتقادات أوكرانية

تعتزم روسيا زيادة شحنات الديزل الموجهة إلى الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة، مستفيدة من تخفيف مؤقت للعقوبات الأمريكية المفروضة على الوقود الروسي، في خطوة تأتي ضمن تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن لإعادة موسكو إلى مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن بلاده تمتلك القدرة على رفع صادرات الديزل إلى مستويات تفوق الكميات التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن حجم الشحنات الشهرية قد يتراوح بين 3 ملايين و3.5 ملايين طن متري بحلول نهاية العام الجاري.

وأوضح نوفاك، في تصريحات تلفزيونية الاثنين، أن هذه الكميات من شأنها إعادة الصادرات الروسية إلى المستويات التي كانت تسجلها قبل اندلاع الأزمة، بما يعزز قدرة موسكو على تلبية الطلب الخارجي واستعادة حصتها في أسواق الوقود العالمية.

وكان ترامب قد أعلن، الجمعة الماضي، موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق الدولية، بالتزامن مع قرار إدارته تعليق بعض العقوبات المفروضة على الوقود الروسي بصورة مؤقتة. وتهدف هذه القيود، في الأساس، إلى الحد من العائدات التي تحصل عليها موسكو وتستخدمها في تمويل حربها ضد أوكرانيا.

وأثار الاتفاق انتقادات أوكرانية، بالنظر إلى ما قد يتيحه من فرص إضافية لروسيا لتعزيز إيراداتها من صادرات الطاقة، في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة والجهود الدبلوماسية تواجه صعوبات في تحقيق اختراق ملموس.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن مبعوثين للرئيس الأمريكي أبلغوا مسؤولين أوكرانيين، خلال نهاية الأسبوع الماضي، بأن اتفاق الديزل الروسي يندرج ضمن مساعٍ أوسع لإعادة موسكو إلى طاولة المفاوضات.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعثر محاولات سابقة لإطلاق محادثات قادرة على الاستمرار وصولاً إلى تسوية تنهي الحرب، ما يجعل ملف الطاقة أحد المسارات التي تراهن عليها واشنطن لدفع الاتصالات السياسية إلى الأمام.

وبينما تسعى روسيا إلى استعادة مستويات صادراتها من الديزل وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية، يثير تخفيف القيود الأمريكية تساؤلات بشأن التوازن بين ضمان إمدادات الوقود الدولية واستخدام العقوبات الاقتصادية أداةً للضغط على موسكو في سياق الحرب الأوكرانية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى