اقتصاد المغربالأخبارالشركات

غوشن باور تستكمل بناء مصنع البطاريات بالقنيطرة باستثمار 13 مليار درهم

دخل مشروع مصنع البطاريات التابع لشركة «غوشن باور المغرب» بالقنيطرة مرحلة جديدة، عقب استكمال أشغال بناء المنشآت الصناعية بعد 13 شهراً من العمل، مع تحديد الأسبوع الذي يبدأ في 20 أكتوبر 2026 موعداً للشروع في تشغيل معدات الإنتاج، في خطوة تمهد للانتقال من مرحلة البناء إلى اختبار الجاهزية الصناعية.

وأعلنت الشركة، الاثنين 12 أكتوبر 2026، اكتمال البنيات الأساسية للمصنع، بالتوازي مع انطلاق أشغال وحدة إنتاج مواد الكاثود، التي تشكل أحد المكونات الرئيسية في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة.

ويأتي هذا التطور في إطار مشروع صناعي تراهن عليه المملكة لتعزيز حضورها في سلاسل القيمة المرتبطة بالتنقل الكهربائي، واستقطاب استثمارات تكنولوجية قادرة على دعم التصنيع المحلي وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

تبلغ استثمارات المرحلة الأولى من المشروع نحو 13 مليار درهم، مع استهداف طاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 20 غيغاواط ساعة من البطاريات، الموجهة أساساً إلى السيارات الكهربائية وحلول تخزين الطاقة.

ويمثل هذا الحجم الاستثماري أحد المؤشرات على الأهمية الصناعية للمشروع، في ظل المنافسة الدولية على استقطاب الاستثمارات المرتبطة بصناعة البطاريات، التي أصبحت عنصراً محورياً في التحولات التي يشهدها قطاع السيارات والطاقة.

ومن شأن دخول المصنع مرحلة التشغيل أن يساهم في تعزيز موقع القنيطرة ضمن المنظومة الصناعية المرتبطة بصناعة السيارات، مع إمكانية دعم تطوير أنشطة صناعية مكملة مرتبطة بمكونات البطاريات والتجهيزات والتكنولوجيا المستخدمة في إنتاجها.

وعلى المستوى البشري، كشفت الشركة عن توظيف أكثر من 400 إطار وتقني وعامل مغربي، تلقى معظمهم تكويناً متخصصاً داخل مصانع المجموعة في الصين، بهدف تأهيل الموارد البشرية لمواكبة متطلبات الإنتاج والتكنولوجيا المعتمدة في المنشأة الجديدة.

ويعكس هذا التوجه أهمية نقل الخبرات الصناعية وتطوير المهارات التقنية المحلية في إنجاح المشاريع المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، خصوصاً أن صناعة البطاريات تتطلب كفاءات متخصصة في عمليات الإنتاج ومراقبة الجودة والتشغيل الصناعي.

يشكل استكمال بناء المنشآت الصناعية والاقتراب من تشغيل المعدات محطة انتقالية في مسار المشروع، إذ ستتيح المرحلة المقبلة اختبار جاهزية خطوط الإنتاج والتحقق من قدرتها على العمل وفق المعايير الصناعية المطلوبة.

ومع انطلاق أشغال وحدة إنتاج مواد الكاثود، يتجه المشروع نحو تطوير منظومة صناعية تشمل البطاريات ومكوناتها الأساسية، بما قد يعزز اندماج المغرب في سلاسل التوريد المرتبطة بالسيارات الكهربائية وتخزين الطاقة.

ومع ذلك، سيظل الانتقال إلى الإنتاج التجاري وبلوغ الطاقة المستهدفة مرتبطين بنتائج مرحلة التشغيل التجريبي، ومدى نجاح اختبارات المعدات واستقرار العمليات الصناعية.

وبذلك، ينتقل مشروع «غوشن باور المغرب» من مرحلة تشييد البنيات التحتية إلى اختبار قدرته على التحول إلى وحدة إنتاجية فعلية، في خطوة تكتسي أهمية بالنسبة لطموح المغرب في توطين الصناعات التكنولوجية المتقدمة وتعزيز جاذبيته للاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى