مسؤول بالبنك المركزي الأوروبي يحذر من محدودية الفائدة في مواجهة صدمات التضخم

حذر كريستودولوس باتساليدس، محافظ البنك المركزي القبرصي وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، من صعوبة احتواء موجات التضخم الناجمة عن الحروب واضطرابات سلاسل الإمداد باستخدام أدوات السياسة النقدية وحدها، في وقت تثير فيه التقلبات المستمرة في أسواق الطاقة مخاوف بشأن المسار المقبل للأسعار.
وأوضح باتساليدس، اليوم الاثنين، أن قدرة البنوك المركزية على مواجهة الضغوط التضخمية تظل محدودة عندما ترتبط أسبابها بعوامل خارج نطاق تأثير أسعار الفائدة، مثل النزاعات الجيوسياسية والاختلالات في الإمدادات العالمية، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرغ».
وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن السياسة النقدية لا يمكنها وضع حد للحروب أو معالجة المشكلات المالية واضطرابات سلاسل التوريد، محذراً من أن عودة أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع قد تضع صناع القرار أمام تحديات يصعب احتواؤها عبر تشديد السياسة النقدية فقط.
وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي اتخذ قراراته استناداً إلى البيانات الاقتصادية المتاحة، غير أن حالة التقلب وعدم اليقين التي تطبع المشهد الاقتصادي تجعل التوقعات عرضة للتغيير خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك بحلول شهر دجنبر.
وأكد باتساليدس أن رفع أسعار الفائدة لا يمثل حلاً شاملاً لجميع مصادر التضخم، خصوصاً عندما يكون ارتفاع الأسعار مدفوعاً بصدمات في جانب العرض، إذ لا تستطيع السياسة النقدية معالجة النقص في الإمدادات أو إزالة الأسباب الجيوسياسية التي تؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية في ظل التحديات التي تواجه البنك المركزي الأوروبي في تحديد توجهاته المقبلة، بين ضرورة الحفاظ على استقرار الأسعار وتجنب اتخاذ قرارات قد تزيد الضغوط على النشاط الاقتصادي، خصوصاً إذا استمرت تقلبات أسواق الطاقة وأثرت في تكاليف الإنتاج والاستهلاك.
ويظل مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة مرتبطاً إلى حد كبير بتطورات أسعار النفط والغاز، ومدى استقرار سلاسل الإمداد، وهي عوامل قد تفرض على صناع السياسة النقدية إعادة تقييم توقعاتهم وقراراتهم وفقاً للبيانات الاقتصادية الجديدة.




