الاقتصادية

بريطانيا تحصل على موافقة لاختبار أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية قبل إطلاقها

خطت بريطانيا خطوة جديدة لتعزيز قدراتها في مجال أمن الذكاء الاصطناعي، بعدما أعلنت، اليوم الاثنين، التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة يسمح لها باختبار أحدث النماذج المتقدمة قبل طرحها للاستخدام، في تحول عن القيود السابقة التي كانت تربط هذه الاختبارات بالحصول على موافقة السلطات الأمريكية.

ويهدف الاتفاق إلى ضمان استمرار وصول معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني إلى أحدث التقنيات قبل إتاحتها على نطاق أوسع، بما يتيح تقييم المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن استخدامها، والاستعداد للتحديات الأمنية المرتبطة بتطور قدرات هذه الأنظمة.

وقال وزير الذكاء الاصطناعي البريطاني، كانيشكا نارايان، إن الحكومة البريطانية عملت بشكل وثيق مع الإدارة الأمريكية للحفاظ على إمكانية اختبار أقوى النماذج قبل إطلاقها، مؤكداً أهمية هذه الخطوة في تعزيز قدرة المملكة المتحدة على تقييم المخاطر المرتبطة بالتطور المتسارع للتكنولوجيا.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن نارايان أن بلاده تسعى إلى بناء منظومة دفاعية تجعلها من بين أصعب الدول التي يمكن استهدافها بهجمات سيبرانية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد المخاوف من توظيف هذه التقنيات في تطوير أساليب أكثر تعقيداً لاختراق الأنظمة الرقمية.

وفي سياق متصل، أعلن الوزير تشكيل فريق عمل متخصص في حماية الأنظمة الحكومية من الهجمات السيبرانية، مشيراً إلى أن تجربتين أُجريتا داخل مؤسسات حكومية استعانتا بقدرات الذكاء الاصطناعي المتقدم للكشف عن أكثر من ألف ثغرة أمنية محتملة، والعمل على تسريع معالجتها.

وتعكس هذه المبادرات توجهاً بريطانياً نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن الرقمي، ليس فقط من خلال تطوير أدوات دفاعية، بل أيضاً عبر اختبار النماذج المتقدمة مسبقاً لفهم نقاط ضعفها والحد من إمكانية استغلالها في الهجمات الإلكترونية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه أهمية التعاون الدولي بشأن أمن الذكاء الاصطناعي، مع سعي الحكومات إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من قدرات التكنولوجيا الجديدة والحد من المخاطر التي قد تهدد البنى التحتية الحيوية والأنظمة الحكومية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى