شركة أمريكية تستثمر في إنتاج الحديد عالي النقاء لتقليص الاعتماد على الصين

تتجه الولايات المتحدة إلى تعزيز قدراتها الصناعية في مجال المعادن الاستراتيجية، من خلال مشروع جديد لشركة «هيرثا ميتالز» (Hertha Metals) الأمريكية، التي تستعد لإنشاء مصنع في ولاية تكساس لإنتاج الحديد عالي النقاء، المستخدم في تصنيع المغناطيسات المتطورة التي تدخل في صناعات السيارات الكهربائية والطائرات المسيّرة.
وأعلنت الشركة، الأسبوع الماضي، وضع حجر الأساس للمصنع الجديد، الذي تستهدف أن تصل طاقته الإنتاجية إلى 10 آلاف طن سنوياً، مع توقعات بدخوله حيز التشغيل خلال عام 2027. ويأتي المشروع امتداداً لمنشأة تجريبية تتوفر عليها الشركة في الموقع نفسه، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 360 طناً.
ويستند هذا التوسع الصناعي إلى دعم مالي مهم، بعدما نجحت «هيرثا ميتالز» في جمع تمويلات إجمالية بقيمة 133.65 مليون دولار، ضمن جولة تمويل أُغلقت خلال الشهر الماضي. وتشمل هذه الموارد استثماراً بقيمة 65 مليون دولار من وزارة الحرب الأمريكية، إلى جانب مساهمات من صناديق استثمار تحظى بدعم شركة «تويوتا موتور».
ويعكس المشروع توجهاً أمريكياً نحو معالجة الاختلالات التي تعرفها سلاسل الإمداد المرتبطة بالمواد الأساسية للصناعات التكنولوجية والعسكرية، خصوصاً في ظل سعي واشنطن إلى تنويع مصادر التوريد وتقليص اعتمادها على الصين في هذا المجال.
ويكتسي الحديد عالي النقاء أهمية خاصة باعتباره إحدى المواد المستخدمة في تصنيع مغناطيسات النيوديميوم، التي تتميز بقدرتها على توفير أداء مغناطيسي مرتفع في حجم صغير، ما يجعلها عنصراً أساسياً في عدد من التطبيقات الصناعية، من بينها محركات السيارات الكهربائية وأنظمة الطائرات المسيّرة.
ومن شأن دخول المصنع المرتقب حيز الإنتاج أن يدعم القدرات المحلية الأمريكية في توفير هذه المادة، في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الصناعية المرتبطة بالتحول نحو التنقل الكهربائي والتكنولوجيات المتقدمة.




