قناة فرنسية تسلط الضوء على التحول العمراني والسياحي الذي تشهده الرباط

تتجه الأنظار إلى العاصمة المغربية الرباط من خلال إنتاج تلفزيوني فرنسي يسلط الضوء على التحولات التي تعرفها المدينة، في ظل بروز مشاريع معمارية وثقافية جديدة، وتوسع عرض الفنادق الفاخرة، بما يعزز حضورها كوجهة سياحية تجمع بين الموروث التاريخي ومظاهر الحداثة.
وفي هذا السياق، خصصت قناة «M6» الفرنسية روبورتاجا وثائقيا يمتد على 47 دقيقة، ضمن برنامج «Un jour, un doc»، لاستكشاف ملامح الرباط الجديدة، والتعريف بأبرز المشاريع التي تسهم في إعادة تشكيل صورتها وتعزيز جاذبيتها لدى الزوار الأجانب.
وحسب بلاغ للمكتب الوطني المغربي للسياحة، فإن الوثائقي، الذي أخرجه رباح آيت حمادوش، يتيح للمشاهدين الاطلاع على معالم بارزة بالعاصمة، من خلال ولوج حصري إلى برج محمد السادس والمسرح الملكي الجديد، مع تقديم صورة عن التحولات التي تشهدها المدينة والأشخاص الذين يقفون وراء هذه المشاريع.
ويمنح العمل التلفزيوني حيزا خاصا لفندق «والدورف أستوريا الرباط-سلا»، الذي يحتل موقعا داخل برج محمد السادس، مستعرضا مميزات هذه المنشأة الفندقية الراقية ودورها في تعزيز العرض السياحي الفاخر بالعاصمة. كما يتوقف عند المسرح الملكي، الذي صممته المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد، باعتباره أحد أبرز المشاريع الثقافية والمعمارية المطلة على ضفاف أبي رقراق.
ولا يقتصر الوثائقي على استعراض هذه المنشآت، بل يسلط الضوء أيضا على الحكايات الإنسانية والمهنية المرتبطة بها، مقدما الرباط باعتبارها مدينة تسعى إلى التوفيق بين أصالة تراثها والانفتاح على التصاميم الحديثة والمشاريع الكبرى، مع تطوير جودة الخدمات السياحية والاستقبال.
ويكتسي هذا الظهور الإعلامي أهمية خاصة بالنسبة إلى المكتب الوطني المغربي للسياحة، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها برنامج «Un jour, un doc» ضمن شبكة برامج قناة «M6». ووفق المعطيات التي أوردها المكتب، حقق البرنامج خلال شتنبر 2026 أفضل أداء شهري له خارج الموسم الصيفي، بعدما بلغت نسبة مشاهدته 8 في المائة لدى مجموع الجمهور، و12 في المائة لدى الفئة العمرية الممتدة من 25 إلى 49 سنة.
وأنتج هذا الوثائقي يانيس شيبي وميكائيل كازان، لفائدة شركة «Electron Libre Productions / Mediawan»، فيما برمج بثه على الساعة الواحدة وأربعين دقيقة بعد الزوال.
ويأتي هذا العمل في سياق الرهان على الإنتاجات الإعلامية الأجنبية للتعريف بالمؤهلات السياحية المغربية، عبر إبراز تنوع المدن والمناطق، وغنى المعالم التاريخية والثقافية، إلى جانب المشاريع الحديثة والتجارب الإنسانية التي تمنح كل وجهة خصوصيتها.
ويعتبر المكتب الوطني المغربي للسياحة أن هذه الإنتاجات تمثل إحدى الوسائل لتعزيز إشعاع الوجهات الوطنية لدى الجمهور الدولي، وتوسيع نطاق التعريف بمؤهلاتها، بما يدعم حضور المغرب في الأسواق السياحية الخارجية ويرسخ صورته كوجهة تجمع بين الثقافة والتراث والحداثة.




