الأفوكادو المغربي يقترب من موسم قياسي مع توقعات بإنتاج 180 ألف طن

تتجه زراعة الأفوكادو في المغرب نحو موسم جديد يحمل مؤشرات قوية على التعافي والانتعاش، بعدما ساهم تحسن الظروف المناخية ودخول ضيعات فلاحية جديدة مرحلة الإنتاج في رفع التوقعات بشأن المحصول المرتقب خلال موسم 2026.
وتشير المعطيات التي أوردتها منصة “فريش بلازا” في تقرير حديث إلى أن إنتاج الأفوكادو المغربي قد يصل خلال الموسم المقبل إلى حوالي 180 ألف طن، من بينها أكثر من 125 ألف طن مخصصة للتصدير، ما يعزز حضور المملكة ضمن قائمة الدول المصدرة لهذه الفاكهة على المستوى الدولي.
وبحسب المصدر والمصدر أحمد بولجيد، فإن القطاع سجل خلال الموسم الحالي مؤشرات على تحسن ظروف الإنتاج، مستفيداً من التساقطات المطرية التي استمرت إلى غاية مارس، فضلاً عن اعتدال درجات الحرارة خلال مراحل مهمة من نمو الثمار.
وساهمت هذه الظروف في توفير بيئة أكثر ملاءمة لتطور الأشجار والثمار، الأمر الذي انعكس على تقديرات المحصول المنتظر، سواء من حيث الكمية أو الجودة.
وتتجاوز التوقعات الحالية متوسط الإنتاج الذي تحقق خلال مواسم سابقة، في وقت يرتقب فيه توجيه جزء كبير من المحصول إلى الأسواق الخارجية، وعلى رأسها السوق الأوروبية التي تحافظ على طلب مرتفع على الأفوكادو.
ولا يرتبط التفاؤل بالموسم المقبل بحجم الإنتاج فقط، إذ تسجل ثمار الأفوكادو بدورها تحسناً من حيث الأحجام، وهو عامل يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للمصدرين والأسواق الدولية.
وتشير التقديرات إلى أن العيارين 16 و18 سيشكلان ما بين 35 و40 في المائة من الإنتاج، بينما يتوقع أن تتراوح حصة العيار 20 بين 20 و25 في المائة.
ويرى بولجيد أن الارتفاع المسجل في أحجام الثمار يمثل أحد أبرز المؤشرات الإيجابية للموسم الجديد، خصوصاً أن حجم الأفوكادو يدخل ضمن المعايير التي يعتمدها المستوردون والمستهلكون عند تقييم المنتجات المعروضة في الأسواق الخارجية.
ويعود جزء من الزيادة المرتقبة في المحصول إلى توسع المساحات المنتجة، بعدما بدأت ضيعات جديدة بمنطقة الغرب في إعطاء أولى محاصيلها، عقب مرور نحو ثلاث أو أربع سنوات على غرسها.
ومع دخول هذه الاستثمارات الزراعية مرحلة الإنتاج الفعلي، يتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية للقطاع تدريجياً، بالتوازي مع استفادته من تحسن الوضع المائي والظروف المناخية مقارنة بالموسم السابق.
وتشكل هذه المعطيات عاملاً إضافياً في تعزيز آفاق نمو صادرات الأفوكادو المغربية، خصوصاً مع ارتفاع القدرة الإنتاجية للضيعات القائمة ودخول مساحات جديدة إلى دورة الإنتاج.
ورغم التوقعات الإيجابية، يواجه المصدرون المغاربة موسماً لا يخلو من التحديات، في ظل المنافسة القوية من كبار المنتجين العالميين، ومن بينهم إسرائيل وعدد من دول أمريكا اللاتينية.
وتزداد حدة المنافسة بشكل خاص خلال النصف الثاني من الموسم، وهي الفترة التي تشهد عادة دخول كميات كبيرة من الأفوكادو إلى الأسواق العالمية من بلدان منتجة أخرى، ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الأسعار وفرص التصدير.
ومن ثم، فإن ارتفاع الإنتاج لن يكون وحده كافياً لضمان موسم ناجح، إذ سيكون الحفاظ على جودة الثمار، وتنويع الأسواق، وتأمين قنوات التصدير، وتعزيز القدرة التنافسية، من أبرز الرهانات المطروحة أمام الفاعلين المغاربة.
وبالنظر إلى حجم المحصول المتوقع ودخول ضيعات جديدة مرحلة الإنتاج، تبدو زراعة الأفوكادو في المغرب مقبلة على موسم استثنائي من حيث الكميات، بينما ستظل النتائج التجارية مرتبطة بقدرة القطاع على تحويل هذه الوفرة الإنتاجية إلى حضور أقوى ومستدام في الأسواق الدولية.




