تبديل شرائح الهاتف يتحول إلى بوابة للاحتيال وسرقة الحسابات البنكية

أثار تنامي مخاطر الاحتيال المرتبط بتبديل شرائح الهاتف مخاوف بشأن سلامة أرقام الهواتف المرتبطة بالحسابات البنكية والخدمات الرقمية، بعدما باتت عمليات نقل رقم الضحية إلى شريحة جديدة من دون علمه وسيلة للاستيلاء على رموز التحقق والوصول إلى حساباته.
ودعا المرصد المغربي لحماية المستهلك شركات الاتصالات إلى تعزيز إجراءات التحقق من هوية الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للحصول على شرائح بديلة، محذراً من تداعيات ما يعرف بـ«SIM Swap»، وهي تقنية احتيالية تتيح للمحتال نقل رقم هاتف شخص إلى شريحة أخرى والتحكم في المكالمات والرسائل الواردة إليه.
وأوضح المرصد، في بلاغ صحفي، أن تنفيذ هذا النوع من الاحتيال قد يتم بالاعتماد على بيانات شخصية جرى الحصول عليها بشكل غير مشروع، أو باستخدام وثائق مزورة، أو من خلال أساليب للتحايل على إجراءات التحقق المعتمدة لدى شركات الاتصالات.
وتبدأ المخاطر بشكل واضح عندما تتوقف الشريحة الأصلية عن الاتصال بالشبكة، في وقت تصبح فيه الشريحة البديلة المرتبطة بالرقم نفسه تحت سيطرة المحتال. ويتيح ذلك له استقبال المكالمات والرسائل النصية الموجهة إلى صاحب الرقم، بما في ذلك رموز التحقق المؤقتة التي تعتمد عليها العديد من الخدمات الإلكترونية والمصرفية.
وقد يتطور الأمر إلى ما هو أبعد من السيطرة على رقم الهاتف، إذ يمكن للمحتال استغلال رموز التحقق لإعادة ضبط كلمات المرور، والدخول إلى الحسابات الشخصية، وإجراء تحويلات مالية أو عمليات شراء باسم الضحية، الأمر الذي قد يترتب عنه خسائر مادية وتبعات نفسية وقانونية.
وفي هذا السياق، طالب المرصد شركات الاتصالات بإبلاغ صاحب الخط بشكل فوري عند تقديم طلب لاستبدال شريحته، إلى جانب اعتماد فترة أمان قبل تفعيل الشريحة الجديدة، وإقرار وسائل تحقق إضافية ومتعددة للتأكد من هوية صاحب الرقم.
كما حث البنوك ومقدمي الخدمات الرقمية على عدم اعتبار رقم الهاتف وحده وسيلة كافية للتحقق من هوية المستخدم، مع ضرورة اعتماد أنظمة قادرة على رصد العمليات غير المعتادة، وتوفير قنوات سريعة تتيح للمتضررين تجميد حساباتهم أو معاملاتهم فور الاشتباه في وجود عملية احتيال.
وبالنسبة للمستهلكين، نبّه المرصد إلى ضرورة التعامل بجدية مع بعض العلامات المفاجئة، من بينها فقدان الاتصال بالشبكة دون سبب واضح، أو توقف استقبال الرسائل والمكالمات، أو التوصل بإشعارات تفيد بتغيير الشريحة أو تعديل كلمة المرور.
وفي حال ظهور مثل هذه المؤشرات، أوصى المرصد بالاتصال بشكل عاجل بشركة الاتصالات والبنك، وتغيير كلمات المرور المرتبطة بالحسابات، مع الاحتفاظ بالأدلة والإشعارات ذات الصلة وتوثيق الواقعة، قبل إبلاغ الجهات الأمنية والقضائية المختصة عند الاقتضاء.




