اقتصاد المغرب

ترامب يشيد بدور المغرب في تمويل وإعادة إعمار غزة والمساهمة في استقرار القطاع

حظي المغرب بتنويه خاص من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعدما أدرجه ضمن الدول التي أعلنت مساهمات مالية لدعم جهود الإغاثة وإعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب عدد من الدول العربية والإسلامية.

وأشاد ترامب، في معرض حديثه عن المبادرات المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، بمساهمات المغرب والبحرين وقطر والكويت وكازاخستان والسعودية وتركيا وأوزبكستان، مشيرا إلى أن هذه الدول قدمت أو تعهدت بتقديم مليارات الدولارات لتمويل عمليات الإغاثة وإعادة البناء، من دون الكشف عن القيمة التي خصصتها كل دولة على حدة.

ولم تقتصر الإشادة الأمريكية على الجانب المالي، إذ ذكر ترامب المغرب أيضا ضمن الدول التي التزمت بتوفير موارد بشرية للمساهمة في تثبيت الاستقرار داخل القطاع، إلى جانب إندونيسيا وألبانيا وكوسوفو وكازاخستان ومصر والأردن، من خلال إرسال قوات وعناصر شرطة وتوفير التدريب اللازم لهذه المهمة.

ويأتي هذا التنويه في وقت دخل فيه انخراط المغرب في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة مرحلة أكثر رسمية، بعدما وقع في 15 يوليوز 2026 اتفاقا ينظم مشاركته في القوة الدولية للاستقرار بالقطاع. ويحدد الاتفاق الإطار القانوني والجوانب التقنية والعملياتية للمساهمة المغربية في هذه القوة.

وبحسب المعطيات المعلنة بشأن المشاركة المغربية، تشمل المساهمة ضباطا كبارا من القوات المسلحة الملكية ضمن القيادة المشتركة للقوة، إلى جانب عناصر من الدرك الملكي والأمن الوطني، فضلا عن إنشاء مستشفى ميداني عسكري.

ويأتي الحضور المغربي ضمن ترتيبات دولية أوسع تستهدف دعم الاستقرار وتوفير المساعدات وإعادة إعمار القطاع، في وقت بلغت فيه التعهدات المالية المعلنة في إطار “مجلس السلام” نحو 17 مليار دولار، من بينها حوالي 10 مليارات دولار من الولايات المتحدة ونحو 7 مليارات دولار من دول أخرى، مع استمرار العمل على تحويل هذه التعهدات إلى تمويلات فعلية.

ويعكس إدراج المغرب في القائمتين اللتين عرضهما ترامب، سواء المتعلقة بالدعم المالي أو بالمساهمة البشرية في جهود الاستقرار، اتساع نطاق مشاركته في الترتيبات المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب في غزة.

وتندرج هذه المشاركة ضمن انخراط المغرب في الملفات الإنسانية والدبلوماسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، فيما شكل توقيع اتفاق المشاركة في القوة الدولية للاستقرار خطوة عملية جديدة في الحضور المغربي ضمن الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار وإعادة الإعمار في القطاع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى