المغرب يشرع في خفض أسعار نحو 300 دواء بنسب تصل إلى 70 في المائة

يستعد سوق الأدوية بالمغرب لدخول مرحلة جديدة من مراجعة الأسعار، مع الشروع في تنزيل أولى مقتضيات الإصلاح الجديد لمنظومة تسعير الأدوية، وذلك من خلال خفض أسعار نحو 300 دواء بنسب تتراوح بين 10 و70 في المائة، وفق المعطيات المتوفرة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وأفاد مصدر من الوزارة بأن لائحة أولية تضم حوالي 300 دواء جرى اعتمادها، على أن تشمل المرحلة المقبلة تخفيضات متفاوتة في أسعار بيع هذه الأدوية للعموم، في إطار عملية تستهدف إعادة ضبط الأسعار المعمول بها في السوق الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب دخول الإطار التنظيمي الجديد حيز التنفيذ، عقب نشر المرسوم رقم 2.25.631 الصادر في 23 يوليوز 2026 بالجريدة الرسمية بتاريخ 6 غشت الماضي، والذي أدخل تعديلات مهمة على نظام تحديد أسعار الأدوية المعتمد منذ سنة 2013.
ويقوم الإصلاح الجديد على مراجعة دورية أكبر للأسعار، إذ تم تقليص الفترة الفاصلة بين عمليات المراجعة من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات. كما تم اعتماد قواعد جديدة في مقارنة أسعار الأدوية مع نظيراتها في عدد من الدول المرجعية، وهو ما يفتح المجال أمام إعادة تحديد أسعار مجموعة من المنتجات الدوائية، خصوصا بالاتجاه نحو خفضها.
وتكتسي العملية نطاقا أوسع من اللائحة الأولى المعلن عنها، إذ ينص النظام الجديد على إعادة النظر في أسعار الأدوية التي سبق تسويقها داخل أجل لا يتجاوز 12 شهرا من تاريخ دخول المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ. ومن المرتقب، بناء على ذلك، أن تشهد السوق مراجعات إضافية للأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه يهدف إلى تقليص كلفة العلاج وتعزيز القدرة على الولوج إلى الأدوية، من خلال تخفيف الأعباء المالية المباشرة التي يتحملها المرضى، إلى جانب الحد من تكلفة الأدوية على منظومة التأمين الإجباري عن المرض.
ومن شأن توالي عمليات مراجعة الأسعار أن يعيد رسم مستويات أسعار عدد من الأدوية المتداولة في السوق الوطنية، في وقت تراهن فيه السلطات الصحية على الإصلاح الجديد لتحسين توازنات منظومة الدواء وجعل كلفته أكثر ملاءمة للمرضى ولمنظومة التغطية الصحية.




