اقتصاد المغرب

المغرب يحتل المرتبة 124 عالمياً في تصنيف البنك الدولي للترسانة التشريعية النسائية

كشف البنك الدولي في تقريره السنوي الجديد “المرأة والأعمال والقانون 2026” (WBL) عن صورة مفصلة لتطور التشريعات والسياسات العمومية المرتبطة بالحقوق الاقتصادية للنساء عبر العالم، خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 إلى أكتوبر 2025، حيث أظهر التقرير أن المغرب يحافظ على موقع متقدم نسبياً داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رغم استمرار بعض الفجوات مقارنة بالمعدلات العالمية في عدد من المؤشرات.

ووفق معطيات التقرير، حلّ المغرب في المرتبة 124 عالمياً من أصل 190 اقتصاداً ضمن مؤشر “الترسانة القانونية والتشريعية”، محققاً 60.95 نقطة من أصل 100، أي أقل بـ6.05 نقاط من المتوسط العالمي البالغ 67 نقطة، لكنه في المقابل يتجاوز بشكل واضح متوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي لم يتعد 43.24 نقطة.

وأبرز التقرير أن أداء المغرب يفوق عدداً من دول المنطقة، من بينها السعودية والإمارات والأردن ومصر وتونس والجزائر، في هذا المحور الذي يغطي مجالات متعددة مثل السلامة، حرية التنقل، شروط العمل، الأجور، وقوانين الأسرة والتقاعد.

وفي ما يتعلق بمؤشر “آليات وأدوات الدعم المؤسساتي والسياسات العمومية”، سجل المغرب تقدماً ملحوظاً باحتلاله المرتبة 85 عالمياً برصيد 49.38 نقطة، متجاوزاً بذلك المتوسط العالمي البالغ 47 نقطة، وكذا المعدل الإقليمي الذي استقر عند 36.25 نقطة.

ويعكس هذا المؤشر مستوى تطور البيئة المؤسساتية، وجودة الولوج إلى العدالة، إضافة إلى فعالية منظومات البيانات والإحصاء في دعم صياغة السياسات العمومية ذات الصلة بالمساواة.

أما في المحور الثالث المتعلق بـ“تطبيق وإنفاذ الحقوق على أرض الواقع”، فقد حصل المغرب على 52.34 نقطة، ما مكنه من احتلال المرتبة 91 عالمياً من أصل 178 دولة مشمولة بهذا التقييم.

ورغم تسجيله فارقاً طفيفاً دون المعدل العالمي بنحو 0.97 نقطة، فإنه واصل تفوقه الإقليمي بفارق كبير بلغ 15.02 نقطة مقارنة بمتوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متقدماً على العديد من الأنظمة الإدارية والقضائية في المنطقة.

ولم يتطرق التقرير إلى رصد إصلاحات تشريعية كبرى جديدة تخص المغرب خلال العامين الأخيرين، وهي الفترة التي شهدت على المستوى العالمي تسجيل 113 تعديلاً قانونياً في 68 دولة، ركزت أساساً على تعزيز إجازات الوالدية، وحماية الأجور، ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وختم البنك الدولي تقريره بالتأكيد على أهمية تسريع وتيرة سد الثغرات القانونية المتبقية، وتعزيز الموارد المالية والبشرية الموجهة للمؤسسات الرقابية والأنظمة القضائية، بما يضمن تفعيل الحقوق بشكل فعّال ومستدام، وتحقيق أثر ملموس في الواقع الاجتماعي والاقتصادي للنساء على مستوى العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى