الاقتصادية

البيت الأبيض يطلب موازنة دفاعية قياسية وسط الحرب مع إيران

قدمت إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يوم الجمعة طلباً للكونغرس بالموافقة على موازنة دفاعية ضخمة بقيمة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية المقبلة، في خطوة تعكس استمرار التوتر العسكري مع إيران.

ويعني هذا الاقتراح زيادة الإنفاق الدفاعي للبنتاغون بأكثر من 40% مقارنة بعام 2026، في أكبر ارتفاع سنوي منذ الحرب العالمية الثانية، ويهدف إلى دعم العمليات العسكرية وإعادة تعبئة مخزونات الأسلحة المستنفدة.

ويأتي الطلب في وقت يشهد فيه النزاع أسبوعه الخامس، مع تقديرات تشير إلى أن الحرب مع إيران قد تكلف ما يصل إلى ملياري دولار يومياً، دون احتساب تكاليف إعادة الإعمار والإمدادات طويلة الأمد.

لتغطية جزء من هذه الزيادة، تقترح الإدارة تخفيضات بقيمة نحو 73 مليار دولار في الإنفاق غير الدفاعي، تشمل برامج بيئية، مساعدات إسكانية، وتمويل قطاع التعليم، مؤكدة أن هذه التخفيضات ستحد من ما تعتبره “هدر الإنفاق” وتضع بعض المسؤوليات على حكومات الولايات والمحليات.

وشدد ترامب على أولوية الاستثمار العسكري، قائلاً إن حماية البلاد يجب أن تكون فوق تمويل البرامج الاجتماعية الفيدرالية مثل الرعاية الصحية وميديكيد وميديكير، مضيفاً أن الولايات يمكنها تغطية هذه الخدمات محلياً.

ورغم أن طلب الموازنة ليس ملزماً، فإنه يعكس أولويات الإدارة ويهيئ لسلسلة من النقاشات السياسية في الكونغرس حول كيفية تمويل الزيادة الدفاعية الكبيرة. وينوي ترامب تمرير الجزء الأكبر من الموازنة عبر التمويل الحكومي السنوي المعتاد، بينما يسعى لتمرير الباقي عبر مناورات تشريعية حزبية مماثلة لتلك التي مكنت الجمهوريين من تخفيضات ضريبية العام الماضي.

ويتوقع أن يلقى الاقتراح دعم بعض الجمهوريين الذين يسعون لزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز إنفاذ قوانين الهجرة، في حين قد يواجه مقاومة من داخل الحزب نفسه بسبب المخاوف من تفاقم العجز الفيدرالي، الذي يقارب حالياً 2 تريليون دولار سنوياً، مع دين عام يتجاوز 39 تريليون دولار.

إضافةً إلى ذلك، يقترح البيت الأبيض زيادة تمويل إنفاذ القانون الفيدرالي، بما في ذلك 40 مليار دولار إضافية لوزارة العدل، و152 مليون دولار لمشروع إعادة فتح سجن ألكاتراز التاريخي، على الرغم من أن التكلفة الإجمالية المقدرة للمشروع قد تصل إلى ملياري دولار.

من جانبهم، انتقد أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونغرس الموازنة، مؤكدين أن “الشعب الأمريكي يريد رعاية صحية، لا حرباً”، واصفين الإنفاق العسكري الضخم على النزاع مع إيران بأنه “تهور مالي لا يمكن قبول الديموقراطيين له”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى