الاقتصادية

الأسواق العالمية بين النمو البطيء والتوترات الجيوسياسية

افتتح الأسبوع في آسيا مع إعلان البيانات الاقتصادية اليابانية، حيث أظهرت الأرقام نموًا محدودًا يفوق قليلاً توقعات الخبراء، مما سمح لتجنب ما يعرف بـ”الركود التقني”. ومع ذلك، تتزايد الضغوط المالية على الاقتصاد الياباني، وسط توقعات بارتفاع حجم إصدار السندات الحكومية بشكل ملحوظ خلال السنوات المقبلة.

وفي الوقت الذي كانت فيه الأسواق الأمريكية مغلقة لعطلة رسمية، اتجهت الأنظار نحو الهند، حيث عقد قادة كبرى شركات التكنولوجيا قمة حول الذكاء الاصطناعي، في مشهد يعكس سباقًا عالميًا محمومًا نحو تطوير هذه التكنولوجيا.

على صعيد الطاقة، شهدت الأسواق حالة من التوتر بسبب إغلاق مؤقت لمضيق هرمز، بالتزامن مع مناورات إيرانية، فيما استمرت المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران دون إحراز تقدم حاسم.

وسط هذه الأجواء، توقع محللون أن تستأنف منظمة “أوبك+” زيادة إنتاج النفط، بينما استمرت التكهنات بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران، ما جعل أسعار الخام على حافة التقلب المستمر.

في الولايات المتحدة، أظهرت البيانات الاقتصادية استمرار ضغوط التضخم، مع تباطؤ نمو الاقتصاد. ومع دعوات الرئيس دونالد ترامب لخفض الفائدة، وتصاعد الانقسامات بين مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حول السياسة النقدية، ازدادت رهانات الأسواق على مسار نقدي معقد في الأشهر المقبلة.

وجاء القرار الأبرز في نهاية الأسبوع من المحكمة العليا الأمريكية، التي ألغت الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، في ضربة قوية للأجندة التجارية للبيت الأبيض.

ورد الرئيس بأن إدارته ستفرض رسومًا عالمية شاملة بديلة، رافضًا إعادة الأموال للشركات، ما ينذر بجولة قضائية وتجارية طويلة.

أما على صعيد المعادن، فقد واصلت أسعار الذهب ارتفاعها، مدفوعة بمشتريات البنوك المركزية، وسط تحذيرات من أن العالم قد يكون على أعتاب إعادة تشكيل النظام المالي الدولي، في ظل تقلبات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى