اليورو يتكبد أكبر خسائره الأسبوعية في 2026 والدولار يقترب من ذروة شهر

واصل اليورو تراجعه في ختام تعاملات الجمعة بالسوق الأوروبية، مسجلاً ثالث خسارة يومية على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليتداول قرب أدنى مستوياته في أربعة أسابيع، وسط تنامي الإقبال على العملة الأمريكية بعد تراجع رهانات خفض الفائدة في الولايات المتحدة على المدى القريب.
التحركات الأخيرة جاءت بدعم من صعود مؤشر الدولار، الذي ارتفع بنحو 0.2% ليقترب من مستوى 98.07 نقطة، محافظاً على مكاسبه للجلسة الخامسة توالياً، في ظل تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية وصدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي أظهر ميلاً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.
وتشير تقديرات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME Group إلى أن احتمال تثبيت الفائدة في اجتماع مارس يبلغ نحو 95%، مقابل 5% فقط لاحتمال خفضها بمقدار 25 نقطة أساس، ما عزز جاذبية الدولار كملاذ استثماري في سوق العملات.
تراجع اليورو بنحو 0.2% إلى مستوى 1.1750 دولار، بعد أن افتتح الجلسة عند 1.1773 دولار، وسجل أعلى مستوى عند 1.1776 دولار.
أنهت العملة الأوروبية جلسة الخميس منخفضة بنسبة 0.1%، بعدما لامست أدنى مستوى في أربعة أسابيع عند 1.1742 دولار عقب صدور بيانات أمريكية قوية.
وعلى مدار الأسبوع، يكون اليورو قد خسر نحو 1% أمام الدولار، متجهاً لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ نوفمبر 2025، وثاني تراجع أسبوعي خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
في المقابل، تزايدت التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري، مع تراجع الضغوط التضخمية في منطقة اليورو. وينتظر المستثمرون صدور بيانات القطاعات الرئيسية لشهر فبراير، والتي قد تعيد رسم توقعات السياسة النقدية الأوروبية.
الأسواق تترقب أيضاً صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، إلى جانب أرقام نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي مؤشرات قد تعزز أو تقلص رهانات الإبقاء على السياسة النقدية المشددة في الولايات المتحدة.
وبين قوة الدولار وتزايد احتمالات التيسير النقدي في أوروبا، تبدو العملة الموحدة أمام اختبار صعب، مع استمرار فجوة السياسات النقدية في دعم الاتجاه الصعودي للعملة الأمريكية خلال المدى القريب.



