المغرب يتصدر قائمة مستوردي الأعلاف الروسية بعد ارتفاع قياسي للصادرات في 2026

شهدت صادرات الأعلاف الروسية من ميناء سانت بطرسبرغ ومنطقة لينينغراد قفزة غير مسبوقة خلال الفترة من 1 يناير إلى 17 فبراير 2026، حيث تضاعفت الشحنات ثلاث مرات مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مسجلة مستويات قياسية لم يسبق لها مثيل.
ويعكس هذا النمو المتسارع سعي روسيا لتوسيع وجودها في الأسواق العالمية للأعلاف، فيما بات المغرب ضمن أبرز الدول المستوردة لهذه المنتجات الحيوية، إلى جانب جورجيا وطاجيكستان ودول أخرى.
وأوضحت الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية “روسيلخوزنادزور” أن نحو 87 ألف طن من الأعلاف ومضافات الأعلاف خضعت للتفتيش قبل التصدير خلال الأسابيع السبعة عشرة الأولى من 2026.
وذكرت الهيئة أن الشحنات شملت منتجات متنوعة، مع إجراء فحوصات مختبرية دقيقة لضمان مطابقتها للمعايير الصحية والبيطرية المعتمدة في الدول المستوردة.
وأكدت “روسيلخوزنادزور” أن جميع الشحنات خضعت لاختبارات في مختبرات معتمدة، بما في ذلك مختبر “بيلغورود” التابع للمعهد الفيدرالي للبحوث العلمية للصحة الحيوانية. كما أشرف مفتشو الهيئة على عمليات النقل لضمان الالتزام بالمعايير البيطرية والصحية، مع مراقبة درجات الحرارة وسلامة العبوات قبل منح التراخيص للشحن.
ويأتي هذا الارتفاع الكبير في الصادرات ليؤكد مكانة المغرب كشريك تجاري رئيسي لروسيا في قطاع الأعلاف، لا سيما مع تزايد الطلب المحلي لتلبية احتياجات تربية المواشي والدواجن، مما يعكس دور المملكة في دعم استقرار السوق الإقليمي.
وفي سياق متصل، استورد المغرب نحو 11.6 ألف طن من الأعلاف الروسية خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025، ما يشير إلى نمو مستمر في الطلب وتعزيز العلاقات التجارية الثنائية قبل الارتفاع القياسي في 2026.
ويعكس هذا التوسع الروسي في الأسواق المغربية أهمية المملكة كسوق رئيسي في شمال إفريقيا، خصوصاً في تأمين الأعلاف الضرورية لقطاع تربية المواشي والدواجن. ويسعى المغرب من خلال هذه الشراكات إلى تنويع مصادر الأعلاف، وتقليل الاعتماد على الأسواق الأوروبية التقليدية، مع ضمان جودة المنتجات المستوردة وفق المعايير الصحية الدولية.




