الاقتصادية

الأسواق العالمية تتألق وسط تقلبات جيوسياسية وضغوط اقتصادية

شهدت الأسواق المالية العالمية جلسة نشطة يوم الأربعاء، مع تسجيل وول ستريت وأوروبا وطوكيو ارتفاعات ملحوظة، مدفوعة بأحداث اقتصادية وسياسية متباينة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين على الصعيد الجيوسياسي.

في الولايات المتحدة، صعدت مؤشرات وول ستريت بدعم من الأداء القوي لسهم “إنفيديا”، الذي أعاد الثقة لمستثمرين قطاع التكنولوجيا. وجاء ذلك بالتزامن مع صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة للفيدرالي الأمريكي في يناير، والذي أظهر انقسامات بين صناع السياسة النقدية بشأن مسار أسعار الفائدة.

فقد رجح غالبية الأعضاء تثبيت أسعار الفائدة مؤقتًا لتقييم البيانات الاقتصادية، في حين اقترح آخرون رفع تكاليف الاقتراض إذا تجاوز التضخم مستوى 2٪ المستهدف.

على الجانب الأوروبي، ارتفعت البورصات إلى مستويات قياسية بعد نفي البنك المركزي الأوروبي ما أوردته بعض التقارير حول نية رئيسته “كريستين لاجارد” ترك منصبها قبل الأوان، ما هدأ مخاوف المستثمرين وبدد حالة الترقب.

وفي آسيا، قفزت بورصة طوكيو بأكثر من 1٪ بعد إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن إطلاق ثلاثة مشاريع استثمارية بقيمة إجمالية 36 مليار دولار، ضمن التزام ياباني أكبر بقيمة 550 مليار دولار للاستثمار في الولايات المتحدة.

في المقابل، حذر صندوق النقد الدولي طوكيو من خفض ضريبة الاستهلاك، داعياً إلى تجنب أي تيسير مالي إضافي وسط توقعات بارتفاع مدفوعات الفائدة على الدين العام بنسبة الضعف بحلول عام 2031.

وعلى صعيد العملات والأسواق المالية، واصلت العملة الأمريكية الارتفاع مقابل اليورو الذي تأثر بالتقارير المتعلقة برئيسة المركزي الأوروبي، فيما سجل الين الياباني تراجعًا مع ضعف التداولات خلال العطلات الرسمية في الأسواق الآسيوية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4٪ بعد فشل الجولة الثلاثية لمفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أمريكية، دون إحراز أي تقدم. كما أعلنت واشنطن عن احتمال اللجوء للخيار العسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران.

أما المعادن الثمينة، فقد سجلت ارتفاعات ملحوظة، مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية وعدم وضوح السياسات النقدية الأمريكية، في حين عانت العملات المشفرة من ضغط بيعي بعد تراجع البيتكوين إلى ما دون 68 ألف دولار.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تباطأ التضخم في المملكة المتحدة إلى 3٪ خلال يناير، مسجلاً أدنى مستوى منذ 10 أشهر، بينما سجلت الصادرات اليابانية أسرع وتيرة ارتفاع في أكثر من ثلاث سنوات، وارتفع الإنتاج الصناعي الأمريكي بدعم نشاط قطاع المرافق.

في سياق التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، بدأت الحكومة الإيرلندية دراسة فرض قيود على استخدام هذه المنصات بين المراهقين، بينما استدعت محكمة أمريكية “مارك زوكربيرج”، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، للشهادة في قضية تتعلق بإدمان الأطفال على تطبيقات التواصل الاجتماعي.

مع استمرار حالة عدم اليقين، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية في نهاية الأسبوع، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة واهتمام الرأي العام بسؤال يتردد بقوة: هل فقد “ترامب” ثقة ناخبيه في مواجهة الأزمة الاقتصادية؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى