تحريات موسعة للجمارك تكشف شبكات تلاعب في واردات تركية بالمغرب

باشرت مصالح المراقبة المركزية التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، تحقيقات شاملة حول شبهات تلاعب في فواتير الاستيراد والتصدير، تشمل مستوردين مغاربة ومصدرين أتراك، بقيم مالية تصل إلى مليارات السنتيمات.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مكافحة ما يعرف بـ”التصدير الصوري”، وهو أسلوب يُستعمل للتحايل على الرسوم الجمركية وتقليص المستحقات على بعض الواردات، لاسيما منتجات النسيج، الألبسة، وبعض التجهيزات المنزلية، التي لم تعد تستفيد من مزايا اتفاق التبادل التجاري الحر بين المغرب وتركيا.
وكشفت مصادر مطلعة أن إدارة الجمارك رفعت درجة التأهب لدى فرق المراقبة الجهوية، خاصة في موانئ طنجة المتوسط والدار البيضاء، ومطار محمد الخامس الدولي، حيث تم رصد فواتير تركية يُشتبه في التلاعب بقيمها. ويستند ذلك إلى معلومات من إدارات جمركية دولية، أظهرت فروقات كبيرة في أسعار السلع نفسها عند تصديرها لدول مختلفة، مع مراعاة تقلبات أسعار الصرف.
وأكدت المصادر أن التحقيقات أظهرت تصاعد عمليات الغش الجمركي على الواردات التركية، خصوصاً بعد تعديل اتفاق التبادل الحر بين المغرب وتركيا سنة 2021، وفرض رسوم مرتفعة على بعض المنتجات المصنعة ونصف المصنعة، ما دفع أسعارها في السوق المحلية للارتفاع، مع ازدياد محاولات تهريبها عبر المنافذ الحدودية الرئيسية.
وفي خطوة استباقية، أعدت مصالح المراقبة قائمة تضم 67 شركة استيراد مغربية، طالبتها بتقديم مستندات إضافية لتفسير الفوارق الكبيرة بين أسعار سلعها الموردة من تركيا وتلك الموجهة لدول مثل تونس ومصر. كما تعتزم الإدارة مراجعة الفواتير محل الشبهات وتصحيح الرسوم الجمركية المستحقة، بالإضافة إلى تحميل المتورطين الفوارق المالية والغرامات القانونية المترتبة.




