اقتصاد المغربالأخبار

السياحة تقود نهضة مالية غير مسبوقة في أكادير

أظهرت بيانات رسمية حديثة أن القطاع السياحي أصبح القوة الدافعة الرئيسية لميزانية جماعة أكادير، بعد أن سجلت مداخيله الإجمالية، بما في ذلك رسم الإقامة ورسوم محلات بيع المشروبات ومداخيل الكازينوهات، مستوى قياسياً بلغ 818,3 مليون درهم خلال سنة 2025.

وتشير الوثائق الميزانياتية الخاصة بالفترة 2022-2026 إلى أن هذا الأداء المالي ساهم في تحقيق فائض مالي بقيمة 234,7 مليون درهم، تم تثبيته في فبراير 2026، على أن يُعاد توجيهه لتمويل مشاريع استراتيجية ضمن خطط التنمية الحضرية للمدينة.

ويبدو أن أكادير، المعروفة بجاذبيتها السياحية، باتت تعتمد على هذا النشاط كمورد بنيوي، مدعوماً بظرفية سياحية مواتية انعكست على مؤشرات الأداء.

ففي 2025، سجلت المدينة أكثر من 1,5 مليون وافد، و6,3 ملايين ليلة مبيت، بمعدل إشغال بلغ 66 بالمئة. وتظهر البيانات أن المداخيل الإجمالية ارتفعت من 550,2 مليون درهم في 2022 إلى 818,3 مليون درهم في 2025، مسجلة أعلى مستوى في تاريخ الجماعة.

إلى جانب الضرائب الأربع الكبرى – رسم الخدمات الجماعية، الضريبة المهنية، حصة الجماعة من TVA، والرسم على الأراضي غير المبنية – التي تولد أكثر من نصف موارد الجماعة، شهدت الرسوم المرتبطة مباشرة بالقطاع السياحي منحى تصاعدياً واضحاً خلال النصف الثاني من السنة المالية.

على سبيل المثال، ارتفع رسم الإقامة من 25 مليون درهم في 2022 إلى 39,14 مليون درهم في 2025، بزيادة 22 بالمئة عن التوقعات، أي ما يعادل 7,1 ملايين درهم إضافية.

ويُعزى هذا الأداء إلى تدفقات السياح من خمسة أسواق رئيسية تشمل الوطنية، البريطانية، الفرنسية، الألمانية، والبولندية، إضافة إلى الدور المتنامي لمطار أكادير الذي يركز نحو 10 بالمئة من حركة النقل الجوي الوطنية.

ورغم التحديات البنيوية، مثل استمرار إغلاق بعض الوحدات الفندقية، يعكس هذا التطور قدرة جماعة أكادير على تعبئة موارد ذاتية تُسهم في تمويل برنامج التنمية الحضرية ومخطط العمل الجماعي، ما يجعل القطاع السياحي ليس مجرد مصدر للمتعة والاسترخاء، بل رافعة حقيقية لتعزيز القدرة المالية للمدينة وتمويل مشاريع التأهيل الحضري.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى