اقتصاد المغربالأخبارالشركات

المغرب وكورال وجهاً لوجه.. دخول مسطرة الطعن في حُكم الـ 150 مليون دولار مراحلها الأخيرة

في خطوة قد تحدد مستقبل الاستثمارات الأجنبية في المغرب، دخل النزاع بين المملكة وشركة Corral Morocco Holdings مرحلة حرجة، مع اقتراب جلسات المرافعات الشفوية التي ستبت في مصير حكم تحكيمي بقيمة 150 مليون دولار.

يعود أصل النزاع إلى يوليوز 2024، حين أصدرت هيئة التحكيم الدولية التابعة لـ المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (CIRDI) قرارًا بإلزام المغرب بتعويض رجل الأعمال حسين علي العمودي، على خلفية الخلاف حول إفلاس شركة سامير سنة 2015، المصفاة الوطنية الوحيدة لتكرير النفط التي توقفت عن العمل منذ ذلك الحين.

وفي آخر المستجدات، عقدت اللجنة الخاصة (AD HOC) التابعة للمركز الدولي اجتماعًا تحضيريًا للجلسة الشفوية، منهية بذلك المرحلة الكتابية من مسطرة الطعن، والتي شهدت تبادل مذكرات الرد بين الطرفين. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الجلسات الشفوية ستكون المرحلة الأخيرة قبل صدور القرار النهائي بشأن طلب المغرب لإلغاء الحكم التحكيمي.

يُذكر أن اللجنة الخاصة كانت قد أصدرت في يوليوز الماضي قرارًا بتمديد تجميد تنفيذ الحكم التحكيمي، استجابة لطلب رسمي تقدمت به المملكة، ما منحها فرصة متابعة مسار الطعن دون تنفيذ التعويض المالي في الوقت الحالي. ويستند المغرب في طعنه إلى مبررات قانونية تتعلق بعدم مشروعية الحكم من حيث الإجراءات والمضمون، في مسعى لحماية مصالحه الوطنية وإعادة النظر في واحدة من أطول النزاعات الاستثمارية في تاريخ البلاد.

مع اشتداد وتيرة الإجراءات، يترقب الرأي العام المحلي والدولي قرار اللجنة الخاصة، الذي قد يضع حدًا لملف استثماري معقد امتد لأكثر من عقد منذ تصفية سامير، ويشكّل مؤشرًا مهمًا حول قدرة المغرب على إدارة نزاعات الاستثمار الكبرى مستقبلًا.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى