صندوق النقد الدولي يدعو المغرب إلى مرونة أكبر للدرهم وسط توقعات قوية للنمو

أبرز صندوق النقد الدولي ضرورة تعزيز مرونة سعر صرف الدرهم المغربي، داعياً إلى الانتقال التدريجي نحو نظام أكثر تحررًا، مع اعتماد إطار استهداف التضخم كأداة لضمان استقرار الأسعار وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
ويأتي هذا التوصية في ظل خطوات متواصلة للمغرب منذ 2018 لتحرير سعر الصرف، إذ تم توسيع نطاق تقلب الدرهم من ±0.3% إلى ±2.5%، ثم إلى ±5% في 2020، مع الاحتفاظ بربطه بسلة عملات تضم اليورو بنسبة 60% والدولار بنسبة 40%.
إلا أن مسألة فك الارتباط الكامل بالسلة ما زالت قيد النقاش، وسط تحفظات بنك المغرب الذي يرى أن المقاولات، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، تحتاج إلى مزيد من الجاهزية قبل أي تحرير كامل للعملة.
وفي تقرير مشاورات المادة الرابعة، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المغربي لعام 2026 إلى 4.9%، بزيادة 0.7 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة البالغة 4.2%، مستفيداً من انتعاش القطاع الزراعي بعد سنوات الجفاف، ومن دينامية استثمارية قوية في القطاعين العام والخاص. ويعكس النمو المتوقع الأداء القوي لقطاعات الزراعة والبناء والخدمات.
وتتوافق هذه التقديرات مع توقعات بنك المغرب عند 4.8%، بينما ترجح المندوبية السامية للتخطيط بلوغ معدل نمو يقارب 5% خلال العام الجاري.




