اقتصاد المغربالأخبار

المفتشية العامة للمالية تتحرك ضد الاحتكار في سوق الصفقات العمومية

في خطوة تصعيدية للحد من الممارسات الاحتكارية، كثفت المفتشية العامة للمالية أبحاثها حول نفوذ مجموعة من الشركات في سوق الصفقات العمومية، بعدما تحولت بعض هذه الشركات إلى قوة قادرة على فرض شروطها على مؤسسات ومقاولات عمومية وملحقاتها.

وفق جريدة هسبريس فإن التحقيقات الجديدة ترتكز على مؤشرات تفيد باستخدام شركات أساليب ملتوية للتحايل على القانون، من بينها توظيف ما يُعرف بـ”أرانب سباق” في منافسات صورية على الطلبيات العمومية، بهدف منح عقود لشركة واحدة بأسعار منخفضة ظاهريًا.

وأشار المصدر إلى أن المفتشين ركزوا على تدقيق صفقات 23 مؤسسة ومقاولة عمومية، للتحقق من صحة ممارسات احتكارية قديمة، حيث لجأت شركات محتكرة منذ سنوات إلى شركات وهمية أو جديدة لدخول منافسات صورية تمكّن جهة واحدة من الفوز بالعقود.

وذكرت المصادر أن المفتشية استعانت بالشكايات والطعون المقدمة على طلبات عروض بقيمة مليارات السنتيمات لتحديد الصفقات المشبوهة، وأن مراجعة مئات محاضر الصفقات كشفت أن شركتين محتكرتين لصفقات مؤسستين عموميتين تمكنتا خلال 13 سنة من انتزاع عشرات العقود عبر التحايل على القوانين، مستخدمتين شركات غير متخصصة لعبت دور “أرانب سباق”.

ولم تقتصر التحقيقات على هذا الجانب، إذ وسع المفتشون نطاق البحث ليشمل علاقات محتملة بين أصحاب الشركات المهيمنة ومسؤولين في أقسام المشتريات والطلبيات بالمؤسسات والمقاولات العمومية، في ظل شكايات متعددة عن تفصيل الصفقات على مقاس شركات بعينها، أغلبها حديثة التأسيس وتعتمد على المناولة وتعدد الوسطاء، ما أدى إلى تأخير تنفيذ مشاريع عمومية مهمة.

وأكدت المصادر أن بعض الشركات حصلت على عقود في مجالات متنوعة تشمل الصيانة التقنية، توريد المحولات الكهربائية، النظافة، والتسويق الرقمي، في حين سجلت مؤسسات عمومية خسائر وصلت أحيانًا إلى 20% مقارنة بالتقديرات الأولية، فيما استمرت تلك الشركات في المنافسة على طلبيات جديدة، ما دفع بعض الجهات إلى اللجوء للقضاء الإداري لفض النزاعات.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى