الدولار الكندي يتراجع تحت ضغط هبوط النفط والأسهم الأمريكية

سجل الدولار الكندي انخفاضًا أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الخميس، متأثرًا بتراجع أسواق الأسهم والسلع، في وقت تجاهلت فيه الأسواق تطورات سياسية في واشنطن تتعلق بالرسوم الجمركية المفروضة على السلع الكندية.
وتراجع الدولار الكندي بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.3620 مقابل الدولار الأمريكي (نحو 73.42 سنتًا أمريكيًا)، بعدما تحرك خلال الجلسة ضمن نطاق بين 1.3556 و1.3635. ورغم هذا التراجع، لا تزال العملة الكندية تحقق مكاسب تقارب 0.8% منذ بداية العام.
وقال دارين ريتشاردسون، الرئيس التنفيذي للعمليات في Richardson International Currency Exchange Inc، إن موجة التحوط التي سادت الأسواق عززت الطلب على الدولار الأمريكي، مضيفًا أن العملة الكندية كانت من بين أبرز المتضررين من هذا التحول.
وجاء ضعف الدولار الكندي بالتزامن مع تراجع مؤشرات وول ستريت، في ظل عمليات بيع جديدة لأسهم التكنولوجيا والبرمجيات، بينما حدّت بيانات سوق العمل الأمريكية القوية من رهانات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
في الوقت ذاته، تراجعت أسعار النفط – أحد أهم صادرات كندا – بنحو 3% لتصل إلى 62.69 دولارًا للبرميل، بعد أن خفّضت الوكالة الدولية للطاقة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على الخام في عام 2026، ما أضاف مزيدًا من الضغوط على العملة الكندية المرتبطة بأداء قطاع الطاقة.
سياسيًا، صوّت مجلس النواب الأمريكي لصالح مشروع قرار يعارض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على كندا. ومن المتوقع أن يحظى القرار بفرصة للمرور في مجلس الشيوخ، غير أن تحوله إلى قانون يظل مستبعدًا، إذ يتطلب أغلبية الثلثين في المجلسين لتجاوز فيتو رئاسي محتمل.
وأشار ريتشاردسون إلى أن الأسواق لم تُعر اهتمامًا كبيرًا لهذا التصويت، معتبرة أن تأثيره الفعلي على السياسة التجارية لا يزال محدودًا.
وعلى صعيد سوق الدين، انخفضت عوائد السندات الكندية على امتداد المنحنى، متأثرة بحركة سندات الخزانة الأمريكية. وتراجعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 4.7 نقاط أساس إلى 3.293%، مسجلة أدنى مستوياتها منذ 5 ديسمبر، في إشارة إلى استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط تقلبات الأسواق العالمية.



