الاقتصادية

الاقتصاد الفرنسي يثبت أقدامه رغم تقلبات الجغرافيا السياسية والتحديات الداخلية

أعلن البنك المركزي الفرنسي أن اقتصاد فرنسا يبدأ العام الجاري بمسار نمو مستقر، رغم المخاطر الجيوسياسية المستمرة وحالة عدم اليقين على الصعيدين الدولي والمحلي.

وأوضحت بيانات المسح الشهري للبنك، الذي شمل 8500 شركة، أن الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن ينمو بنسبة تتراوح بين 0.2% و0.3% في الربع الأول من 2026، فيما تجاوزت وتيرة النمو في يناير توقعات قادة الأعمال. وساهمت قطاعات الدفاع والطيران في إبقاء النشاط الصناعي الفرنسي فوق متوسطه طويل الأجل للشهر الثامن على التوالي.

وأكد كبير الاقتصاديين في “بنك فرنسا”، كزافييه ديبرون، قائلاً: “لو كان عليّ وصف الاقتصاد الفرنسي لشهر يناير بكلمة واحدة، فستكون ‘ثابت لا يتزعزع’، رغم الضوضاء العالمية وحالة عدم اليقين الدولية والوطنية”.

حافظ الاقتصاد الفرنسي، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، على استقراره رغم تكرار أزمات الحكومات منذ انتخابات 2024، فضلاً عن التوترات التجارية المتصاعدة وفرض الرسوم الجمركية بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وعلى الصعيد الداخلي، خفّت الضغوط السياسية في الأسابيع الأخيرة بعد أن نجح رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو في تمرير موازنة 2026 عبر البرلمان، بعد أشهر من التهديدات بمحاولات حجب الثقة من قبل أحزاب المعارضة.

وسجل مؤشر عدم اليقين للشركات الصادر عن “بنك فرنسا” انخفاضًا للشهر الخامس على التوالي في قطاع الخدمات، ليبلغ أدنى مستوى له منذ يوليو الماضي. بالمقابل، شهد القطاع الصناعي ارتفاعًا طفيفًا في المؤشر، نتيجة تأثره عادة بالتقلبات الدولية، بحسب البنك المركزي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى