تراجع لافت في إصابات الحصبة بأوروبا وآسيا الوسطى… والتحذيرات مستمرة من عودة التفشي

أظهرت تقديرات أولية صادرة عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تحسناً ملحوظاً في جهود مكافحة الحصبة داخل إقليم أوروبا وآسيا الوسطى، بعدما انخفض عدد الإصابات المسجلة خلال عام 2025 بنسبة تقارب 75% مقارنة بالعام السابق.
وبحسب البيانات، سجلت الدول الـ53 المشمولة في الإقليم نحو 34 ألف حالة إصابة خلال العام الجاري، مقابل 127.4 ألف حالة في 2024، الذي شهد مستويات تفشٍ غير مسبوقة منذ سنوات.
ويعكس هذا التراجع تأثير حملات التلقيح الموسعة التي نُفذت بشكل عاجل في بؤر انتشار المرض، إلى جانب تعزيز أنظمة الرصد الوبائي والاستجابة السريعة للحالات المكتشفة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الانخفاض المسجل يُعد مؤشراً إيجابياً على فعالية التدخلات الصحية، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على استمرار ظهور حالات جديدة في عدد من الدول، ما يستدعي الحفاظ على وتيرة التطعيم وعدم التراخي في جهود الوقاية.
ورغم التحسن الكبير مقارنة بعام 2024، حذرت الوكالات الأممية من أن معدلات الإصابة الحالية ما تزال أعلى من المتوسطات السنوية التي سُجلت منذ مطلع الألفية، الأمر الذي يعكس وجود فجوات في التغطية باللقاحات لدى بعض الفئات السكانية. وأشارت إلى أن أي تراجع في برامج التحصين قد يعيد المنطقة إلى دائرة التفشي الواسع، خاصة في ظل تنقل السكان وتفاوت مستويات المناعة المجتمعية.
وتدعو المنظمات الصحية الحكومات إلى تكثيف حملات التوعية وضمان وصول اللقاحات إلى جميع الأطفال، مؤكدة أن القضاء على الحصبة يتطلب استدامة الجهود وتعزيز الثقة في برامج التحصين كخط دفاع أساسي ضد الأمراض المعدية.



