الاقتصادية

الأسواق العالمية تتعافى مع موجة صعود التكنولوجيا وسط ضبابية سياسية

استهلت الأسواق المالية العالمية الأسبوع على وقع تعافي واضح، بعد تراجع موجة البيع الحادة التي ضربت قطاع التكنولوجيا مؤخراً، رغم استمرار الضغوط السياسية والمالية في بعض المناطق.

في الولايات المتحدة، ارتفعت وول ستريت في نهاية تعاملات الإثنين، مع تسجيل مؤشر داو جونز الصناعي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعاً بأداء إيجابي لشركات التكنولوجيا، في وقت يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة خلال الأسبوع، قد تؤثر على مسار السياسة النقدية مستقبلاً.

وعلى الجانب الأوروبي، صعدت الأسواق الرئيسية رغم حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا، حيث تواجه الحكومة بقيادة كير ستارمر دعوات للتنحي عن منصبه، ما أدى إلى ارتفاع عوائد الديون السيادية وتراجع الجنيه الإسترليني.

وفي آسيا، أغلقت البورصة اليابانية على ارتفاع قياسي بعد فوز الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية، فيما تعهدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي باتباع سياسة مالية توسعية، مع العمل على تعديل الدستور لتمديد المادة التاسعة التي تحد من القدرات العسكرية للبلاد.

أما أسواق البر الرئيسي للصين، فارتفعت بأكثر من 1% مدعومة بتعافي اليوان لأعلى مستوى مقابل الدولار منذ 33 شهراً، على خلفية تقارير عن تعليمات للحد من حيازة المؤسسات المالية الصينية لسندات الخزانة الأميركية، في ظل مخاوف من التركيز والمخاطر السوقية.

وتسبب تراجع الدولار في تعزيز أسعار المعادن النفيسة، حيث ارتفع الذهب والفضة، كما استفاد النفط من تحذيرات الإدارة البحرية الأميركية بشأن مضيق هرمز وخليج عُمان، مما أعاد المخاوف حول اضطراب الإمدادات العالمية للخام.

وفي قطاع الطاقة، استعاد حقل تنجيز النفطي في كازاخستان نحو 60% من طاقته الإنتاجية، بينما أظهرت بيانات أوبك تراجع إنتاج الخام خلال يناير.

وعلى صعيد العملات المشفرة، استمر تراجع السوق وسط تحذيرات من فقدان هذه الأصول مكانتها كملاذ آمن، فيما أكد كريستوفر والر من مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن موجة التفاؤل التي أعقبت فوز ترامب بدأت تتلاشى.

تجارياً، أعلن البيت الأبيض عن تخفيض الرسوم الجمركية على البضائع البنغلاديشية، مع إعفاء بعض منتجات النسيج، كما أفاد تقرير أن الرئيس ترامب سيزور الصين في الأسبوع الأول من أبريل المقبل.

وفي أوروبا، شددت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، على ضرورة السيطرة على التضخم وتعزيز الاقتصاد، داعية إلى تنفيذ إصلاحات سياسية ضرورية لضمان استقرار القارة.

وسط هذه التحولات، أصبحت ساناي تاكايتشي رمزاً للتغيير في اليابان، مع تساؤلات حول قدرتها على قيادة البلاد نحو استقرار طويل الأمد بعد تجربة سابقة لرئيسة الوزراء لم تتجاوز سنة واحدة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى