خبير استثماري: أسواق النفط والمعادن تتمتع بهوامش صعود كبيرة رغم التحذيرات من فائض المعروض

اعتبر جيف كوري، كبير مسؤولي الاستراتيجيات في شركة الاستثمار “كارلايل غروب”، أن أسواق النفط والمعادن تشهد نقصًا في الاستثمارات، ما يمنحها هوامش صعود ملموسة، معتبراً أن السردية السائدة حول فائض المعروض الذي يضغط على الأسعار مبالغ فيها.
وفي مقابلة مع “تلفزيون بلومبرغ” يوم الإثنين، قال كوري: “إذا كنت مضطراً للتنقيب في البيانات للعثور على أدلة على فائض المعروض، فهذا ليس فائضاً حقيقيًا. مثل هذه الأمور تضربك على الرأس كالمطرقة الثقيلة”.
وارتفعت أسعار النفط في نيويورك بأكثر من 10% منذ بداية العام، لتتداول قرب 64 دولارًا للبرميل، متحدية تحذيرات محللي وول ستريت الذين توقعوا فائض معروض قادر على خفض الأسعار.
وأوضح كوري أن جزءًا من التباين بين التوقعات والواقع يعود إلى براميل روسية خاضعة للعقوبات، موجودة فعليًا في الأسواق لكن عددًا محدودًا من الدول مستعد لشرائها، في حين استوعبت الصين جانبًا كبيرًا من الإمدادات الفائضة.
وأضاف كوري أن رفع العقوبات قد يتيح دخول نحو 100 مليون برميل إلى السوق، وهو سيناريو وصفه بالصعب التنفيذ و”غير المتوقع”.
وتلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من عدة عوامل، تشمل التوترات بين واشنطن وطهران، والاضطرابات في محطة تصدير رئيسية بالبحر الأسود، إضافة إلى موجة برد شديدة في الولايات المتحدة.
وأشار كوري إلى أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية يدفع المستثمرين إلى تكديس السلع عبر مختلف فئات السلع الأساسية، ما يعكس تحولًا بعيدًا عن “الاقتصاد الجديد” القائم على التكنولوجيا نحو الصناعات كثيفة الأصول في الاقتصاد التقليدي، مشبهًا المشهد بموجة صعود الذهب التي أعقبت انهيار فقاعة شركات الإنترنت في أوائل العقد الأول من الألفية.




